حتى ترى آخر الحكاية ، طول البال جميل والعجلة غير مقبولة ، لقد وقعت « 7 » فاصبر على 2 / 27 مصيبتك / حتى اللّه يفرجها عليك .
فبعد ثمانية أيام سافر هلال من عندنا وأعطيناه بخشيشا . وصار الوعد أن يأتي بأول الربيع ليأخذنا عندهم . ثم كتب الشيخ إبراهيم مكتوبا وأرسله إلى حلب مع ساع خصوصي .
وإذ بعد عشرين يوما حضر قفل حلب وأحضر لنا صرة دراهم ، تحت يد شاباصون ، داخلها خمسة آلاف غرش جميعها ربعيات . فقال : خذ من الدراهم « 8 » بقدر ما تريد واشتر لنا بضاعة تصلح « 9 » للعرب ، حتى نطلع نبيعها لأن حضور هلال بقي قريبا ، حيث كانت مضت الشتوية . فاشتريت بضاعة بنحو ثلاثة آلاف غرش تصلح للعرب من جميع الوجوه « 10 » ، وبقينا بانتظار هلال . ثم قلت للشيخ إبراهيم : يا سيدي هل يا ترى هل سنعود بشيء من أصل هذه الثلاثة آلاف ثمن هذا الرزق . فضحك وقال : إن معرفة كل أمير من أمراء العرب تسوى عندي ثلاثة آلاف غرش هذا مكسبي وربحي ورأسمالي « 11 » . فقلت : أما أنا فلا أرى أين ربحي . فإذا كان ربحك أنت عشرة العرب ، على ما يظهر لي ، ومعرفتك بهم ، فما هو ربحي أنا من ذلك ؟ قال : يكفيك تدبيري الذي سوف ترى ثمرته العظيمة إن شاء اللّه ، وتربح جاها ومالا « 12 » واسما تفوق على كافة أبناء عصرك « 13 » . ولا أستطيع أن أصرّح لك بأكثر من ذلك فيكفي [ ما قلته ] ، وإنك ستعرف رويدا رويدا جميع [ الأمور ] . ولكن أريد منك ، قبل كل شيء ، أن ترخي لحيتك « 14 » حتى تصبح مثل العرب ، ولا تبقى بهيئة تختلف عنهم . والحقيقة أن جميعهم بلحى ، ولا يمرون الموسى « 15 » على وجوههم بل إنهم على العهد القديم الذي كان قبل ظهور سيدنا المسيح . ومن عدم امرار الموسى على ذقونهم ، ثلاثة أرباع العرب لحاهم كوساة ، مثل سحن اليهود .
هامش
( 7 ) « صار ووقعة » ( وقعت ) .
( 8 ) « مصريات » .
( 9 ) « خرج العرب » .
( 10 ) « ووجه كل شيء » .
( 11 ) « رسمالي » .
( 12 ) « وغرش » .
( 13 ) عسرك .
( 14 ) « ذقنك » .
( 15 ) « موس » .