تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ ابتداء الحرب مع الوهابيين ]

وفي اليوم التالي وصل خبر أن غزوا من عند الوهابي ضرب قبيلة ولد علي ، وغنم منها شيئا كثيرا ، لأنه غزو عظيم يدور في هذه الديرة ويفتت العربان « 1 » حتى أنه ابتدأ يدخل القرى ويبلص « 2 » أصحابها . والعربان خائفة جدا منه ، والبعض منهم قرروا على إعطاء الزكاة ، أي عشر المال ، للوهّابي حتى يخلصوا من شره ، ويبقوا محسوبين من أتباعه وموهّبين ، لأن الذي يعطي الزكاة ويطيعه يقال عنه موهب « 3 » . فأعلمت الشيخ إبراهيم بهذا الخبر ، فاغتم جدا وقال : هذا ضد إرادتي ، والرأي عندي أن الدريعي يجب أن يكون ضد الوهابي ، ويعمل كل ما يستطيع ليجرّ إلى طرفه زيادة من القبائل ، وأما العربان التابعون للدريعي فيجب أن يكونوا جميعهم مطيعين له ، وعلى قلب ورأي وعمل واحد . فتكلمت مع المذكور بذلك وحسنت له الأمور بقولي له : اعلم أن الوهابي إذا لم يرتدّ من هذه الديرة سوف يملك كافة العربان ، ويجعلهم تابعين له ، وتكون أنت من جملتهم وتصير عبدا من بعد أن كنت أميرا وحرا وأكبر منه . فالأنسب قطع رجله من ديرتنا وافراز عربه عن عربنا . فحسنت عنده هذا الرأي 1 / 47 وحالا اعتمد أن يضرب غزو الوهابي / ويلحقه في أي مكان كان ، ويظهر العداوة بينه وبين
هامش
( 1 ) بالأصل : يفتت على العربان ، ولعل الصائغ يريد : يشتت شمل العربان . ( 2 ) يبتز الأموال . ( 3 ) كذا ، ولا أدري كيف ضبط هذه الكلمة : موهب أو موهّب . ونلاحظ أن الصائغ كثيرا ما يستعمل كلمة وهّابي .