[ 9 / ب ]
أضام وفي يدي قلمي لماذا * أضام لغير جرم أو علاما « 1 »
به وبما أذلّق من لساني * أفلّ الصّارم العضب الهذاما « 2 »
10 - خليلي إن قدرت فلا تكلني * لدهر علّم الشّحّ الغماما « 3 »
وردت فلم أرد إلّا سرابا * وشمت فلم أشم إلّا جهاما « 4 »
قلت : أنكر غير واحد أن يقال « الشآم » بالمدّ في غير النّسب ، وليس إنكاره بشيء ، وهو ممدود في شعر حبيب « 5 » ، وقد ردّوه ولم يروه حجّة ، ونسوا قول النّابغة الذّبياني « 6 » : [ الوافر ]
على إثر الأدلّة والبغايا * وخفق النّاجيات من الشّآم « 7 »
ويروى « من السّآم » بالمهملة ، جمع سآمة ، والحجّة في الرّواية الأولى .
وكذلك أنكروا تشديد الياء من « اليمانيّ » ؛ لأنّ الألف كالعوض من التّشديد ، كما رأوا المدّ - بزعمهم - في شآم عوضا من تشديد ياء النّسب .
وإذا جاز مدّه في غير النّسب جاز تشديد الياء مع المدّ . وقد أنشد المبرّد على تشديد ياء اليمانيّ مع زيادة الألف : « 8 » [ الطويل ]
هامش
( 1 ) - في الإحاطة : وفي يدي قلبي . . . أضام أبا سعيد . . .
( 2 ) - في الإحاطة : انهزاما ، وسيف هذام : قاطع .
( 3 ) - في الإحاطة : أعثمان بن عامر لا تكلني . . .
( 4 ) - شام السحاب والبرق شيما : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر . والجهام : السحاب الذي لا ماء فيه .
( 5 ) - حبيب بن أوس الطائي ، أبو تمّام ، شاعر ، أديب ، مشهور ، متوفّى سنة 231 ه .
( 6 ) - ديوان النابغة الذبياني : 163 .
( 7 ) - في الديوان : الأدلّة والرّوايا ، وفي ت ، وخفق الناشئات .
( 8 ) - البيت في الكامل : 1237 وهو منسوب لشاعر من تميم ، ومعه أبيات خمسة أخرى .