[ 8 / ب ]
وإن ناب خطب أو تفاقم معضل * تلقّاه منهم كلّ أصيد ناب
تراءت لجسّاس مخيلة فرّصة * تأتّت له في جيئة وذهاب « 1 »
10 - فجاء بها شوهاء تنذر قومها * بتشييد أرجام وهدم قباب « 2 »
وكان رغاء السّقب في قوم صالح * حديثا فأنساه رغاء سراب « 3 »
فما تسمع الآذان في عرصاتهم * سوى نوح ثكلى أو نعيب غراب
وسل عروة الرّحّال عن صدق بأسه * وعن بيته في جعفر بن كلاب « 4 »
وكانت على الأملاك منه وفادة * إذا آب منها آب غير مآب
15 - يجير على الحيّين : قيس وخندف * بفضل يسار أو بفضل خطاب
زعامة مرجوّ النّوال مؤمّل * وعزمة مسموع الدّعاء مجاب
فمرّ يزجّيها حواسر ظلّعا * بما حمّلوها من منى ورغاب « 5 »
إلى فدك والموت أقرب غاية * وهذا المنى يأتي بكلّ عجاب « 6 »
هامش
( 1 ) - جسّاس بن مرّة : شجاع ، شاعر من أمراء العرب في الجاهلية ، وهو قاتل كليب وائل ، انظر جمهرة الأنساب : 325 .
( 2 ) - في ت : شهواء والأرجام : الحجارة فوق القبور .
( 3 ) - السّقب : ولد الناقة . وسراب قيل ، هي الناقة التي رمى ضرعها كليب وبها ضرب المثل فقيل :
أشأم من سراب .
( 4 ) - عروة الرّحال : هو عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب ، جاهليّ من جلساء الملوك ، سمّي بالرّحّال لأنّه كان كثير الوفادة عليهم . وبسببه هاجت حرب الفجار الثانية بين حيّي قيس وخندف ؛ وذلك أنّه أجاز قافلة كان يبعث بها النعمان في كلّ عام إلى عكاظ ، فقتله البرّاض بن قيس الكناني واستاق القافلة ، فثارت الحرب بين الحيّين ، توفي حوالي سنة 32 ق . ه انظر سمط اللآلي 2 / 672 . والعقد الفريد 5 / 253 .
( 5 ) - زجّى الشيء وأزجاه : دفعه وساقه ، وحسرت الدّابّة : تعبت وكلّت . وظلعت الدابة في مشيها : عرجت .
( 6 ) - في النفح : والموت أغرب . وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان انظر معجم البلدان : 4 / 238 .