تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فأصغ إلى نصائحها مصيخا * وأيقظ جفن ندب شمّريّ « 1 » مسحت الأرض غربا ثمّ شرقا * أسائل عن عواقب كلّ حيّ فقالت : ما سؤالك بعد علم * ألم ترهم جميعا تحت طيّ تسائل والحوادث مفصحات * صوائح قد أصمّت بالدّويّ 10 - فصافحت التّصفّح مستبينا * فما ألفيت أرضا ذات عيّ مررت بحاحة فسألت عمّن * أناخ بآخر الغرب القصيّ « 2 » فقالت : خلّفوني ذات شجو * أبكّي بالغداة وبالعشيّ أناخ بهم زمان ليس يرثي * لغيلان ، ولا يعنى بميّ « 3 » وقد أهدى الكسوف إلى أناس * تراهم كالبدور لدى النّديّ « 4 » 15 - وجئت السّوس أسأل وهو أقصى * فقال : إليك عن كمد شجيّ « 5 » ألم ترني وحيدا من أناسي * كما عطلت كعاب من حليّ « 6 » وطفت بلاده أرضا فأرضا * تخبّرني بموتهم الوحيّ « 7 » ووافينا تلمسانا فأبدت * على أهل مضوا شجو النّعيّ
هامش
( 1 ) - في جذوة الاقتباس : سمّري بالسين ، والندب : الخفيف في الحاجة - ورجل شمّري : ماض في الأمور والحوائج مجرّب . ( 2 ) - أناخ بالمكان : أقام . ( 3 ) - أناخ بهم : حلّ بهم . غيلان : هو ذو الرّمة الشاعر المعروف . وميّ محبوبته . ( 4 ) - كسف القمر : ذهب ضوؤه واسودّ . والنديّ : المنتدى . يريد أن هؤلاء الناس الذين كانوا كالنجوم دفنوا تحت التراب . ( 5 ) - الكمد : الحزين . ( 6 ) - عطلت المرأة من الحلي : خلت من الحلي . الكعاب : التي نهد ثديها . ( 7 ) - الوحي : السريع العاجل .
رحلة العبدري — صفحة 567 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي