ومن خط [ 143 / ب ] ابن حبيش نقلته ونصّه « 1 » : « الحمد للّه « 2 » ، أحسن هذا الفاضل فيما صنع ، أحسن اللّه إليه ، وبالغ فيما جمع بلغ اللّه « 3 » به أشرف المراتب لديه - غير أنّي أقول واحدة ، ما سريرتي لها جاحدة « 4 » ، وأصرّح بمقال لا يسعني كتمه بحال : واللّه ما أنا للإجازة بأهل ، ولا مرامها « 5 » لديّ بسهل ، إذ من شرط المجيز أن يعدّ فيمن كمل ، ويعدّ العلم والعمل ، اللّهم غفرا ، كيف ينيل من عدم وفرا ؟ أو يجيز من أصبح صدره من المعارف قفرا ، وصحيفته من الصّالحات صفرا ؟ وكيف يرتسم في ديوان الجلّة من يتّسم بالأفعال المخلّة ؟ ومتى يقترن الشّبه « 6 » بالإبريز ، « 7 » أو يوصف السّكّيت بالتّبريز ؟ ومن ضعف النّهى محاسنة « 8 » الأقمار بالسّها ، ومن أعظم التّوبيخ تشييخ « 9 » من لا يصلح للتّشييخ ؛ وإنّ هذا المجموع ليروق ويعجب ، لكنّه جمع لمن لا يستوجب ؛ وإنّ القراءة قد تحصّلت ، ولكن القواعد ما تأصّلت ، وإنّ القارئ علم ، ولكنّ المقروء عليه عدم ؛ وقد شكرت لهذا السّريّ ما جلب ، وكتبت له مسعفا بما طلب ، وقرنت إلى درّه هذا المخشلب « 10 » ، وقلت وحليي عطل ،
هامش
( 1 ) - ورد هذا التقييد في ملء العيبة 2 / 94 - 95 ، ونفح الطيب 4 / 312 - 313 .
( 2 ) - زاد في ملء العيبة ونفح الطيب « حقّ حمده » .
( 3 ) - ليست في ط .
( 4 ) - في ت والنفح : بجاحدة .
( 5 ) - في ت : مرآها .
( 6 ) - في ط : الشّب ، والشّبه والشّبه : النحاس الأصفر .
( 7 ) - الإبريز : الذهب الخالص .
( 8 ) - في ط : مجانسة .
( 9 ) - ليست في ط .
( 10 ) - في ت : الخشب ، والمخشلب : خزر شبيه بالدّر .