تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
عمر عبد البرّ قد اعتنى به اعتناء تامّا ، وهو إلى الآن لم يكمل ، ومنها كتاب وسمه ب « الاطّلاع على ما يلزم في رفع الأيدي في الصّلاة من الاتّباع » ومنها « برنامج » جمعه لشيخه الفقيه ، العالم ، الأكمل ، الفاضل ، الصّالح ، الأديب ، الأوحد أبي بكر محمّد بن الحسن بن يوسف بن حبيش بفتح الحاء ، في أسماء « 1 » شيوخه وقرأه عليه ، فكتب عليه ابن حبيش رحمه اللّه ما رأيت أن أقيّده هنا بنصّه لبراعته ودلالته على فضيلة القارئ والمقروء عليه . وكان هذا الرّجل رحمه اللّه آية الزّمان في التّواضع ، وطلب الخمول ، وإفراط الانقباض ، مع براعته في فنون العلم ، وإجادته في النّظم والنثر ، واتّساع روايته ؛ فحدّثني عنه صاحبنا ووليّنا في اللّه أبو عبد اللّه بن هريرة أنّه كان إذا عرف موضعه ، انتقل عنه إلى موضع آخر لا يعرف به . وأراني تخميساته الثّلاثة لقصيدة الشّقراطسيّ . وقد كتبها صاحبنا أبو عبد اللّه بخطّه ، وقرأها عليه ، وكتب عليها قراءته إيّاها عليه ، وخطّطه في ذكره بما ينبغي ، ثمّ دفعها إليه ليكتب له عليها ، قال لي : فأدخلها إلى الدّار « 2 » وقال لي : لا تستبطئني ، ثمّ « 3 » خرج وقد « 3 » بشر كلّ ما خططته به ، ومدّ اسمه في ذلك المبشور ، وكذلك بشر كل ما خطّطت به والده إلّا : الشّيخ الكاتب ، فإنّه أبقاهما وقال لي : نعم كان شيخا مسنّا وكان يكتب ، وأراني صاحبنا أبو عبد اللّه هذا البشر ، وخطّ ابن حبيش عليه ، وهذا نهاية ما يكون من التّواضع وترك التّظاهر . وأغرب من هذا ما كتبه لصاحبنا أبي العبّاس المذكور على ما جمع له من أسماء شيوخه ،
هامش
( 1 ) - ليست في ت . ( 2 ) - في ط : للدار . ( 3 ) - ( 3 ) - سقطت من ط .