قلت : وهذا استدلال « 1 » بالتّمثيل نحوي مليح ، مناسب جدّا ، يدلّ على طبع فاضل ، ومقول فاصل ؛ وأنشدني للفقيه أبي المطرّف « 2 » ابن عميرة - رحمه اللّه - « 3 » : [ الخفيف ]
بايعونا موّدة هي عندي * كالمصرّاة بيعها بالخداع
فسأقضي بردّها ثمّ أقضي * معها من ندامتي ألف صاع
وأنشدني له أيضا : « 4 » [ الطويل ]
شرطت عليهم عند تسليم مهجتي * وعند انعقاد البيع قربا يواصل
فلمّا أردت الأخذ بالشّرط أعرضوا * وقالوا : يصحّ البيع والشّرط باطل « 5 »
[ لقاؤه للقسّي ]
ولقيت بها الفقيه الأفضل « 6 » أبا عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم الأزديّ ويعرف بالقسّيّ « 7 » بضمّ القاف . وهو رجل ، فاضل ، وقور ، ذو سمت [ 140 / ب ] وهيئة ، من عدول البلد ؛ رحل إلى المشرق ، فلقي النّاس ، وأخذ عنهم ؛
هامش
( 1 ) - في ت : وهذا الاستدلال بالتمثيل النحوي .
( 2 ) - في ت ، أبو المظفر ، وهو تحريف . سلفت ترجمته في الصفحة 64 .
( 3 ) - الأبيات في الذيل والتكملة 1 / 1 - 153 وملء العيبة 2 / 206 .
( 4 ) - الأبيات في الذيل والتكملة 1 / 1 - 153 وملء العيبة 2 / 206 .
( 5 ) - جاء بعد هذين البيتين في طبعة الرباط : إن هذا من قوله :وقالوا بعت نفسك لا بشيء * ويفسخ بيع مغبون بجهل
فقلت : أنا أديب لا فقيه * ونقض العهد عندي شر فعل( 6 ) - في ط : الفاضل .
( 7 ) - ولد سنة 639 ه توفي سنة 708 ه بتونس . انظر برنامج الوادي آشي 58 .