صحاب فروا هام العداة وكم قروا * صفيف شواء أو قديد معجّل « 1 »
وكم أكثروا ما طاب من لحم جفنة * وشحم كهدّاب الدّمقس المفتّل « 2 »
حكى طيب ذكراهم ، ومرّكفاحهم * مداك عروس ، أو صراية حنظل « 3 »
لأمداح خير الخلق قلبي قد صبا * وليس صباي عن هواها بمنسل « 4 »
65 - ولم يثنني عن وصفها خود انثنت * عليّ هضيم الكشح ريّا المخلخل
فدع من لأيّام صلحن له صبا * ولا سيّما يوم بدارة جلجل « 5 »
[ 139 / آ ] وأصبح عن أمّ الحويرث ماسلا * وجارتها أمّ الرّباب بمأسل
وكن في مديح المصطفى كمدبّج * يقلّب كفّيه بخيط موصّل
وأمّل بها الأخرى ، ودنياك دع فقد * تمتّعت من لهو بها غير معجل
70 - وكن كمنيب ، للفؤاد مؤنّب * نصيح على تعذاله غير مؤتل « 6 »
ينادي : إلهي إنّ ذنبي قد عدا * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فكن لي مجيرا من شياطين شهوة * عليّ حراص لو يشّرون مقتلي « 7 »
وينشد دنياه إذا ما تدلّلت * أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل
هامش
( 1 ) - في الديوان والنفح والأزهار : بروا هام - وفي الديوان والنفح والأزهار : قدير معجل ، صفيف شواء : شرائح لحم مشوي ، والقديد : اللحم المقدّد .
( 2 ) - في الديوان والنفح والأزهار : لحم جفرة ، والدمقس : الحرير .
( 3 ) - في ت والنفح والأزهار : صلاية ، ومداك العروس : حجر يسحق عليه الطيب للعروس ، الصرّاية : نقيع ماء الحنظل .
( 4 ) - في قصائد ومقطعات والنفح والأزهار : وليس فؤادي .
( 5 ) - في قصائد ومقطعات : لأيام الصبابة قد صبا ، وفي ت : يوما بدارة جلجل .
( 6 ) - في الديوان : وكم لنبيث للفؤاد منابث ، وفي النفح : وكن لنيث للفؤاد منابث ، وفي ت : للفؤاد مؤالف .
( 7 ) - يشرّون : يظهرون قتلي من غيظهم عليّ ، ويروى : « لو يسرّون » أي يكتمون .