وكم أدلجت والقرّ يهفو هزيزه * ويلوي بأثواب العنيف المثقّل « 1 »
وخضن سيولا فضن بالبيد بعد ما * أثرن غبارا بالكديد المركّل « 2 »
وكم ركزوا رمحا بدعص كأنّه * من السّيل والغثّاء فلكة مغزل « 3 »
فلم تبق حصنا خوف حصنهم العدا * ولا أطما إلّا مشيدا بجندل « 4 »
55 - فهدّت بقضب شلن بعد إمالة * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل « 5 »
وجيش بأقصى الأرض ألقى جرانه * وأردف أعجازا ، وناء بكلكل
يدكّ الصّفا دكّا ، ولو مرّ بعضه * وأيسره على السّتار فيذبل « 6 »
دعا النّصر والتّأييد رايته اسحبي * على أثرينا ذيل مرط مرجّل « 7 »
لواء منير النّصل سام كأنّه * منارة ممسى راهب متبتّل « 8 »
60 - كأنّ دم الأعداء في عذباته * عصارة حنّاء بشيب مرجّل « 9 »
هامش
( 1 ) - في النفح : والقتر يهفو . وفي ت : المفتل : والهزيز : صوت الريح ، يلوي : يذهب ويميل . العنيف :
غير الرفيق .
( 2 ) - الكديد : ما صلب من الأرض ، المركل : الذي ركلته الخيل بحوافرها .
( 3 ) - الدّعص : الكثيب المجتمع من الرمل . الغثاء : ما يحمله السيل من بقايا الأشياء ، فلكة مغزل : كأن الماء استدار حوله .
( 4 ) - في الديوان والنفح والأزهار : فلم تبن ، والأطم : الحصن . مشيد بجندل مبني بالحجارة .
( 5 ) - في الديوان والأزهار : بعضب شدّ بعد صقاله ، وفي النفح : بعضب شيب بعد صقاله .
( 6 ) - في قصائد ومقطعات والنفح ، عالي الستار ، وفي النفح : ويذبل . وستار ويذبل ، جبلان .
( 7 ) - في الديوان والنفح : راياته وفي ت : على أثرينا أثر . والمرط . كساء من خز أو كتان ، والمرحلّ : الموشّى .
( 8 ) - في الديوان والنفح والأزهار : طاو كأنه . المنارة : يريد به سراج الراهب الذي يستضيء به في وحدته وانقطاعه لعبادة ربه .
( 9 ) - في الديوان : كأن دما - وفي أزهار الرياض : ترى دم .