على أنّ فيّه الحدّ والقطع ثابت * ولا حدّ فيه هكذا حكم الشّرع « 1 »
وملغزا في اللّغز : « 2 » [ البسيط ]
ما اسم تحار به الأوهام والفكر * ويعتري اللّسن فيه العيّ والحصر
يستبشر المرء إذ يبدو له فإذا * لم يبد يعتاده الوسواس والسّهر
يغرى به كلّ نحرير وذي فطن * ويفتدي منه من لا عنده النّظر « 3 »
هذا هو اللّغز قد جلّيته لكم * كما يجلّي سواد الحندس القمر
ومولد الفقيه أبى الحسن بن رزين من عام ستّة وعشرين إلى عام سبعة وعشرين وستّ مئة . أخبرني به هكذا على الشّكّ .
[ لقاؤه لابن زيتون ]
ولقيت بها الشّيخ الفقيه الحسيب العالم ، الفاضل ، الكامل ، الزّكي ، الرّضيّ ، مفتي إفريقية ، والمنظور إليه بها ، وقطب أصولها وفروعها ، والمرجوع إليه في أحكامها ، غير مدافع ولا منازع ، أبا القاسم بن أبي بكر اليمنيّ « 4 » شهر [ 136 / ب ] بابن زيتون ، لقيته ، وسمعت كلامه في بعض المسائل فسمعت كلام ممارس للعلم ؛ طويل الخدمة له ، مدلّ على الخوض فيه غير هيوب ولا فرق ، وحقّ ذلك لمن زاوله جمعا وفرقا ، وطلبه غربا وشرقا ، وخدمه من لدن
هامش
( 1 ) - في القدح المعلى والنفح وملء العيبة فيه القطع والحدّ .
( 2 ) - الأبيات في ملء العيبة 4 / 68 / ب .
( 3 ) - النّحرير : العالم الحاذق في علمه .
( 4 ) - ولد سنة 620 ه وتوفي سنة 690 . انظر برنامج الوادي آشي 40 - 141 .