لجميعها عليهما بسندهما فيها ؛ وقرأت عليه حديث زريب « 1 » ، وموعظة داود ابن جهوة ، وقرأهما هو على الرّواية المسند أبي الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن السّراج الأنصاريّ .
« 2 » وأراني بخطّ ابن الأبّار أنّ جهوة بالتّاء هو الصّواب . قلت : بالتّاء ذكره أبو عليّ البغدادي وأنشد له : « 3 » [ الطويل ]
أقاسي البلى ، لا أستريح إلى غد * فيأتي غد إاّ بكيت على أمس « 4 »
[ سأبكي بدمع أو دم أشتفي به * فهل لي عذر إن بكيت على نفسي ] « 5 »
وقال البكريّ : أنشده ابن الجرّاح وغيره لداود بن جهوة لم يختلفوا « 6 » في ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) - هو زريب بن برثملي : أحد حواريي المسيح ، وهو الذي عاش إلى زمن عمر ، وسمع نضلة بن معاوية أذانا في الجبل فكلّمه فإذا رجل عظيم الخلق سأل نضلة والجيش الذي معه عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : قبض وعن أبي بكر فقالوا قبض ، ثم سألهم عن عمر فقالوا هو حيّ ونحن جيشه ، فقال لهم أقرئوه مني السلام ثم أمرهم أن يبلغوا عنه وصايا كثيرة . . . » انظر الروض الأنف 4 / 249 .
( 2 - 2 ) - الفقرة ساقطة من ت . ومقولة البكري من سمط اللآلي 1 / 328 وفيه : « وهكذا ثبت عن أبي علي ابن جهوة ، وأنشد ابن الجراح وغيره هذا الشعر لداود بن جمهور ولم يختلفوا في ذلك . . . » .
( 3 ) - البيتان في : الأمالي للقالي 1 / 108 ويليهما أبيات ثلاثة وهي :سلام على الدنيا ولذة عيشها * سلام غدّو أو رواح على رمسي
وأنكرت شمس الشيب في ليل لمتّي * لعمري لليلي كان أحسن من شمسي
كأن الصّبا والشيب يطمس نوره * عروس أناس مات في ليلة العرسوالبيت الأول في سمط اللآلي 1 / 328 .
( 4 ) - في الأصل : لقاني البلى .
( 5 ) - البيت ساقط في الأصل .
( 6 ) - في ط : لم يتخلّفوا وفيها تحريف .