تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولا خير فيمن لا يعاش بعيشه * ولو أنّه فوق السّماك مقيم ذريني فإنّ البخل عار لأهله * وما ضرّ مثلي أن يقال : عديم أرى كلّ طلق كلّ خلق حميمه * وليس لمقبوض اليدين حميم وكيف يخاف الفقر أو يحرم الغنى * كريم وربّ العالمين كريم
ومولد شيخنا أبي محمّد - رزقنا اللّه بركته - عام عشرة وستّ مئة .

[ لقاؤه لأبي الحسن بن رزين ]

ولقيت بها الأديب الفاضل ، العارف ، الأوحد ، الحسيب ، النّاظم ، النّاثر أبا الحسن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم بن رزين التّجيبيّ المرسي « 1 » أمدّه اللّه وإيّاي بتوفيقه . وأعاننا على اقتفاء الحقّ وسلوك طريقه ، فلقيت منه خيّرا فاضلا ، ليّن الجانب ، وطيء الأخلاق ، مقيّدا مفيدا ، له النّظم الرّائق ، والنّثر الفائق ، وأدرك جلّة من الأعلام ، وجملة من علماء الإسلام وسمع كثيرا منهم ، وأجازه خلق كثير ، وله في ذلك « فهرسة » جمعها فحسّن ونمّق ، وأتقن وحقّق ، كتبت لي من أصله « 2 » ، وقرأتها عليه ، وقرأت عليه أيضا جملة من كتاب « الصّلة » لأبي القاسم بن بشكوال . وحدّثني بها عن ابن عمّته الفقيه الفاضل أبي القاسم بن نبيل ، وعن أبي جعفر أحمد بن يوسف بن فرتون « 3 » قراءة
هامش
( 1 ) - ولد سنة 625 ه وتوفي سنة 692 ه . انظر برنامج الوادي أشي 65 . ( 2 ) - في ت : أصلها . ( 3 ) - هو أحمد بن يوسف بن فرتون السلمي . مؤرخ ولد بفاس سنه 580 ه وتوفي سنة 660 ه . ومن آثاره : ذيل على صلة ابن بشكوال في تراجم من جاء بعد بشكوال من مشاهير علماء الأندلس . انظر نيل الابتهاج 63 .