تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الافتقار إلى ما لا يغنيهم ، بل يعنتهم مع « 1 » السّاعات ويعنيّهم . والشّيطان
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ
« 2 » أما إنّه قد كان الآحاد من أهل العلم ينظرون فيه غير مجاهرين ، ويطالعونه لا متظاهرين ، لأنّ أقلّ آفاته أن يكون شغلا بما لا يعني الإنسان ، وإظهار حوجه « 3 » إلى ما أغنى عنه الرّبّ المنّان ، والّذي دعا بعض الفضلاء إلى مطالعته [ 70 / آ ] هو اتّقاء شرّه ، والحذار من غائلته « 4 » ومكره ، وقد قال عمر رضي اللّه عنه : « من لم يعرف الشّرّ أجدر « 5 » أن يقع فيه » ونظم هذا بعضهم فقال « 6 » : [ الهزج ]
عرفت الشّرّ لا للشّر * ر لكن لتوقّيه ومن لم يعرف الشّرّ * من النّاس يقع فيه
وأما هؤلاء ، فقد جعلوه من أكبر المهمّات ؛ واتّخذوه عدّة لللنّوائب والملمّات ؛ فهم يكثرون فيه الأوضاع ؛ وينفق كلّ منهم في تحصيله العمر المضاع . ويحهم ! أما سمعوا قول داعي الهدى لمن أمّه ، حين رأى عمر كتب التّوراة في لوح فضمّه « 7 » ، فغضب وقال مفهما للحافظ الواعي : « لو كان موسى وعيسى حيّين ما وسعهما إلّا اتّباعي » « 8 » وإذا لم يوسعه عذرا في الكتاب الّذي
هامش
( 1 ) - في ط : على . ( 2 ) - سورة النساء الآية 120 . ( 3 ) - في ط : حوج . ( 4 ) - في ط : غوائله . ( 5 ) - في ت وط : كان أجدر . ( 6 ) - الشاعر هو أبو فراس الحمداني ، والبيتان في ديوانه 3 / 431 . ( 7 ) - في ط : من فضّة . ( 8 ) - أخرجه أحمد في مسنده : 3 / 338 ، وهو في الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة 292 .
رحلة العبدري — صفحة 285 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي