علّة سمّيت ثمانين عاما * منعتني للأصدقاء القياما
فإذا عمّروا تمهّد عذري * عندهم في الّذي ذكرت وقاما « 1 » [ 64 / آ ]
قال : وأنشدنا ابن القطيعيّ أيضا ، قال : أنشدنا عمر « 2 » بن عليّ الدّمشقيّ في كتابه ، قال : أنشدنا أبو حامد « 3 » محمّد بن عبد الرّحيم الأندلسيّ لنفسه : [ الرمل ]
تكتب العلم وتلقي في سفط * ثمّ لا تحفظ ، لا تفلح قطّ
إنّما يفلح من يحفظ من * بعد فهم وتوقّ من غلط
قلت : لم يسمع في « 4 » كلام العرب إدخال قطّ على الفعل المضارع ، وإنّما يدخلونه على الفعل الماضي ، فيقولون « 5 » : لم أفعل هذا قطّ . وذلك أن « لم » تصيّر الفعل في المعنى ماضيا ، ولا يقولون : لا أفعله قطّ ، لأن « قطّ » مشتقّة من قطّ يقطّ ، أي : يقطع ، فمعناه : لم أفعله في كلّ ما مضى من الزّمان وانقطع ، وهذا الّلفظ تغلط فيه الخاصّة والعامّة من أهل المشرق ، وقد رأيت إنكاره لبعضهم وأظنّه أبا محمّد الحريريّ في كتابه « درّة الغوّاص » « 6 » وذكر في معناه ما ذكرته سواء ، واللّه الموفق .
هامش
( 1 ) - في بقية المصادر : بالذي .
( 2 ) - في ط : عمرو .
( 3 ) - ليست في ط .
( 4 ) - في ت : من .
( 5 ) - في ط : فيقول .
( 6 ) - هو كما ظن المؤلف ، والكلام على « قط » في درة الغواص 13 - 14 .