ابن حباسة الإسكندريّ بمدرسة جدّه المذكور « 1 » حكاية اقتضت أنّ لهم في هذه الفضائح سلفا غير صالح . وذلك أنّه حدّثني إملاء من كتابه قال :
حدّثني الشّيخ « 2 » الصّالح أبو العبّاس أحمد بن عمر بن محمّد السّبتيّ الحميري بثغر الإسكندريّة سنة اثنتين وستّين وستّ مئة ، قال : حدّثني الشّيخ « 2 » الإمام المحدّث أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جبير الكنانيّ بثغر « 3 » الإسكندريّة سنة إحدى عشرة وستّ مئة أنّه ورد الإسكندريّة في ركب عظيم من المغاربة برسم الحجّ ، فأمر النّاظر على البلد بمدّ اليد فيهم للتّفتيش ، والبحث عمّا بأيديهم ، ففتّش الرّجال والنّساء ، وهتكت حرمة الحرم ، ولم يكن فيهم إبقاء على أحد . قال : « فلما جاءتني النّوبة - وكانت معي حرم - ذكرّتهم باللّه ، ووعظتهم فلم يعرجوا على قولي ، ولا التفتوا إلى كلامي ، وفتّشوني كما فتّشوا غيري » « 4 » . فاستخرت اللّه تعالى ، ونظمت هذه القصيدة ناصحا لأمير المسلمين صلاح الدّين يوسف بن أيّوب « 5 » ومذكّرا له باللّه في حقوق المسلمين ومادحا له فقلت : « 6 » [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) - ليست في ط .
( 2 - 2 ) - سقط من ت .
( 3 ) - ليست في ت .
( 4 ) - رحلة ابن جبير 13 .
( 5 ) - صلاح الدين يوسف بن أيوب : من أشهر ملوك الإسلام ، قائد صد الفرنج حين هاجموا مصر واستقل بملكها ، وكان أعظم انتصار له يوم حطين . وافتتاح القدس سنه 583 ه ، توفي بدمشق سنة 589 ه انظر النجوم الزاهرة 6 / 3 - 63 .
( 6 ) - القصيدة في الذيل والتكملة 5 / 598 - 601 . وفي نفح الطيب 2 / 383 أبيات خمسة متفرقة منها .