وأنشدني - حفظه اللّه - عند الموادعة : « 1 » [ الخفيف ]
إن نعش نجتمع وإلّا فما أش * غل من مات عن جميع الأنام « 2 »
وهذا البيت يأتي ذكره ومن أنشده عند الموادعة في موضعه إن شاء اللّه .
وقد نظمت بالقيروان قصيدة بعثت بها إلى ولدي محمّد - وفّقه اللّه - وكان شيخي زين الدّين بن المنيّر - حفظه اللّه - يستحسنها كثيرا ، وسمعها منّي شيخنا الشّريف الحسيب الفقيه الفاضل أبو الحسن عليّ بن أحمد الغرّافي « 3 » وقيّدها بخطّه ، وكتب عليها سماعه ، فرأيت إثباتها في هذا الرّسم ، إذ هو أليق المواضع بها بحول اللّه تعالى وهي هذه : [ الوافر ]
[ قصيدة العبدري لابنه ]
أصخ سمعا أوصّك يا بنيّ * وصيّة والد برّ حفيّ
جرى القدر المتاح لنا ببين * قضاء جاء من ملك عليّ « 4 »
وقد فتّت نواكم في فؤادي * وأشجت بالأسى قلب الخليّ
وأبدلت الماقي عن كراها * دموعا فيضها مثل الأتيّ « 5 »
هامش
( 1 ) - البيت في الحلل السندسية 1 / 256 - تاريخ بغداد 2 / 384 دون .
( 2 ) - في تاريخ بغدا : نلتقي .
( 3 ) - علي بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغّرافي : عالم محدث ، مسند ، عابد ، ولد سنة 628 ه وتوفي بالإسكندرية سنة 704 ه . أخذ عنه مجموعة من المغاربة والرّحالة . انظر ملء العيبة 3 / 53 ، شذرات الذهب 6 / 10 .
( 4 ) - في ت وط : المتيح .
( 5 ) - ط : الأماقي ، والأتيّ : السّيل .