رأيت الانقباض أجلّ شيء * وأدعى في الأمور إلى السّلامه
فهذا الخلق سالمهم ودعهم * فخلطتهم تقود إلى النّدامه
ولا تعن بشي غير شيء * يقود إلى خلاصك في القيامة « 1 »
وأنشدني أيضا قال : أنشدني أبو عمرو بن الشّقر عن أبي الحسن المقدسيّ عن الإمام أبي الطّاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السّلفي ، عن الخطيب أبي زكريا يحيى بن عليّ التّبريزيّ ، عن أبي الحسن علي بن محمّد الفالّيّ « 2 » لنفسه وهو بالفاء أخت القاف واللّام المشدّدة ، كذا وجدته بخط ابن شقر ، ومنه نقلت السّند والشّعر « 3 » : [ الطويل ]
تصدّر للتّدريس كلّ مهوّس * بليد تسمّى بالفقيه المدرّس
فحقّ لأهل العلم أن يتمثّلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس « 4 »
« لقد هزلت حتّى أبان هزالها * كلاها وحتّى استامها كلّ مفلس » « 5 »
هامش
( 1 ) - في التشوف : ولا تعبأ .
( 2 ) - علي بن محمد الفالّي كان مؤدبا أصله من فالّة ، انتقل إلى البصرة ، واستوطن بغداد ، وكان له معرفة بالأدب والشعر ، توفي سنة 448 ه . ترجمته في معجم الأدباء 12 / 226 .
( 3 ) - الأبيات في معجم الأدباء 9 / 268 - 269 ، 12 / 266 - 227 منسوبة للفالي - المنتظم 8 / 174 - بغية الوعاة 1 / 533 منسوبة للحسين بن سعد الآمدي - وخطط المقريزي 2 / 380 دون نسبة - والحلل السندسية 1 / 253 .
( 4 ) - في ت والحلل : بشعر قديم . وفي معجم الأدباء : يسّمى .
( 5 ) - في معجم الأدباء : بدا من هزالها - سامها .