وإمام الخلق وخيرته * ووسيلته وذخيرته
وعلى خلصان عشيرته * وأبي بكر في سيرته
ولسان مقالته اللّهج « 1 » * الشّاهر سيف صرامته
ومجهّز جيش عرامته « 2 » * لمسيلمة ويمامته
وأبي حفص وكرامته « 3 » * في قصّة سارية الخلج « 4 »
قالي الدّنيا ذي الطّمرين * ومزيل الرّيب مع الرّين « 5 »
ومذيق الكفر المرّين * وأبي عمرو ذي النّورين ال « 6 »
- مستهدي المستحيي البهج
[ 32 / آ ] قال الشّيخ أبو عبد اللّه - رحمه اللّه - : هذا النّظم على أنّ الشّطر النّون ، وهو الّذي تسبق إليه الظّنون ؛ وأمّا على أنّ الشّطر اللّام - وهو الّذي يرتضيه الأعلام - فيكون الرّصف والنّظام ، والوصف الّذي يقتضيه الإعظام : [ المتدارك ]
هامش
( 1 ) - اللهجة واللهجة : جرس الكلام .
( 2 ) - العرام : الشدة والقوّة .
( 3 ) - مسيلمة الكذاب ، كان في اليمامة . وأبو حفص : عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
( 4 ) - هو سارية بن زنيم بن عبد اللّه بن جابر الكناني : صحابّي من الشعراء القادة الفاتحين ، جعله عمر أميرا على جيش وسيّره إلى بلاد فارس سنة 23 ه ففتح بلادا ، وهو المعنيّ بقول عمر :
يا سارية الجبل الجبل . توفي سنة 30 ه انظر الإصابة : 2 / 2 - 3 وأضاف سارية إلى الخلج ، بضم الخاء واللام : قوم من العرب من عدوان . طبقات الشافعية الكبرى 8 / 59 ، حاشية 5 .
( 5 ) - الرّين : الصدأ .
( 6 ) - أبو عمرو : عثمان بن عفان رضي الله عنه .