نظره قاصرا عليه « 1 » وهم تسعة وزراء :
الأول وزير الخزنة ، أعني بيت مالهم ويدخل بيده جميع جبايات فرانسا ، ومنها يخرج أيضا ، ويدفع لكل وزير ما يصرف في علي يده ، ويقال إن له من الكتاب خمس عشرة ماية .
والثاني وزير الأمور الخارجية ، ووظيفته النظر في كل ما هو خارج فرانسا وعمالتها ، من نصب القنصوات في البلاد وبعث الباشادورات للبلاد ، وتولي الكلام مع المملكات الخارجة عنهم ، ويبعث للأقاليم من يتجسس الأخبار وينظر في أمور من عندهم ببلادهم من النواحي الخارجية ، وعلى يده يكون مصروف جميع ما يتعلق بالأمور الخارجية .
والثالث وزير الأمور الداخلية ، أعني ما هو داخل سلطنة فرانسا . وله النظر في تولية الحكام « 2 » في سائر البلاد ، وتفقد مصالح البلدان وضبط أمور الرعية ، وغير ذلك مما يتعلق بالأمور الداخلية . وهو بمنزلة القائد عندنا ، إلا أنهم يجعلون واحدا كبيرا ويجعل على يديه النياب في البلاد .
والرابع وزير محكمة الدين والشرع « 3 » ، وله النظر في أمور الكنائس وتولية القضاة والشهود ، وغير ذلك مما يتعلق بدينهم وشرعهم .
والخامس وزير المدارس ، وهو ناظر تعليم العلوم « 4 » . وله النظر في أمور التعليم
هامش
( 1 ) إلى حدود أربعينيات القرن التاسع عشر ، كان الجهاز المخزني في مستوياته العليا بسيطا إلى حد بعيد .
حيث كان يتكون فقط من السلطان ومن الصدر الأعظم الذي كان في الوقت نفسه مستشارا ومنفذا لأوامر السلطان . وكان يسهر على تحرير المراسلات المخزنية عدد صغير من الكتاب . ولم يعرف المغرب وجود وزراء مستقلين بالمهام الموكلة إليهم إلا بعد حلول عهدي السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن ( 1859 - 1873 ) وخلفه السلطان مولاي الحسن ( 1873 - 1894 ) . انظر المنوني ، مظاهر ، ص 30 - 92 ، بالإضافة إلى كل من :Laroui , Origines , p . 88 ; Lahbabi , Le gouvernement marocain , pp . 131 - 139 .( 2 ) ويقصد الصفار بذلك رؤساء المقاطعات والولايات المحلية( Pre ? fets ). انظر الفصل الثاني الهامش رقم 56 في الصفحات السابقة من هذا الكتاب .
( 3 ) أي وزير العدل والشؤون الدينية ، ويقابله بالفرنسية :( Ministre de la Justice et des Cultes ).
( 4 ) وزير المعارف ، أو وزير التربية الوطنية ، ويقابله بالفرنسية( Ministre de l'Instruction Publique ).