شتى لحماية الطفولة ورعاية اليتامى وغير ذلك . ولكن النطاق بطبيعة الحال محدود .
وكانت الجلسة الأخيرة للمهرجان في الجامعة السورية أيضا فأناب " الجنس اللطيف " عنه فتاة تدافع عن المرأة وتنقض أقوال المعرى فيها . وكانت فصيحة لبقة وإن لم تكن بارعة الجمال ، وأحسب أن الطبيعة لا تجود بالمزايا بغير حساب ، وقد ناصرت " الشرفات " فأثبنها مناصرة قوية فأكثرن من التصفيق ، ولم يكن الرجال أقل تشجيعا فتعجبت أن الرجال يتقبلون دفاع الفتاة عن جنسها بصدر رحب ، ويشجعونها ويثنون عليها ، ولا يرون أن يناصروا رجلا منهم أساء الظن بالمرأة واتهمها في عقلها ودينها وخلقها ، أما النساء فيتعصبن ، ولا يكتمن عصبيتهن ، فهل كن يفعلن ذلك لو كن غير حبيسات أو غير شاعرات بأنهن مهضمات الحق مغبونات في المجتمع ؟ أما كن خليقات أن يفسحن صدورهن كإفساح الرجال ويتقبلن كل رأى فيهن - لهن أو عليهن - ؟ بلى وإن هذه لميزة الحرية أو أثرها المحمود .
انتهى
رحلة الشام — صفحة 173
مساهمون: إبراهيم عبد القادر المازني
ص١٧٣