تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقد كان القنصل الإنجليزى كريما غاية الكرم فأرسل برقية إلى القدس ورد فيها برسالة مستعجلة ولكنه لم يتلق جوابا قط ، وكان كل امرئ في دمشق معنيا بي ، وبتهوين الأمر على ، وسرني على الخصوص قول فخامة الرئيس حفظه الله أنه سيكلف الحكومة أن تكتب رسميا إلى حكومة فلسطين تشكر لها أنها ردت المازني إلى الشام . وهمت صحافة دمشق بحملة على حكومة فلسطين فرجوت منها أن تتريث حتى نتيجة المساعى المبذولة من جانب الحكومة السورية وجانب القنصل البريطاني . وحاولت الاتصال بمصر مرارا فلم أفلح وبعثت ببرقيات شتى إلى البلاغ وإلى بيتي بتوقيع الدكتور أسعد طلس وغيره من السوريين فلم يصل منها شئ إلى اليوم ولم أبعثها باسمي لأن جوازى كان في القنصلية البريطانية والبرقيات لا تقبل من الغريب إلا إذا أبرز مرسلها جوازه كما تقضى بذلك الأوامر العسكرية . وكنت قد مرضت فلزمت غرفتى فتفضل الكولونيل مارساك وزارني وأنبأني انه مسافر إلى مصر صباح السبت على طائرة إنجليزية لا تنزل في فلسطين وتمنى أن تسمح لي صحتى بالسفر وسألني عما يستطيع أن يفعله لي في مصر فأكدت له إني أستطيع السفر الآن على الرغم من المرض ورجوت منه إذا تعذر سفري أن يتصل بجريدة البلاغ ويخبرها بالخبر .
رحلة الشام — صفحة 122 | إبراهيم عبد القادر المازني