البشائر المؤذنة بالتوفيق وصار مدعاة ) لمظاهرة عربية ) بل لقد سمعت بعضهم يقول لصاحبه في الطريق ونحن منصرفون من مقبرة المعرى : إن هذا من ) كرامات أبى العلاء ) .
رحم الله الشيخ كان لا يعدم من يسلكه مع الزنادقة والملاحدة والكافرين فأصبح لا يعدم من يسلكه من أولياء الله الصالحين .
وكان قبره مهملا وعظامه ليست فيه - بليت أو نبشت من يدرى ؟
فإن ألف عام حقبة مديدة من الزمن - فالآن جدد قبره وسور المكان وزرعت الأرض وغرس فيه الشجر واجتمع عليه أربعة وأربعون من أدباء العالم العربي ، وشعرائه وعلمائه يقولون فيه وليبدءون ويصيرون وجعل له دفتر تدون فيه أسماء زوار الضريح وقد استكتبونى كلمة في هذا الدفتر .
كما استكتبوا سواي ، فكتب ما معناه أن أبا العلاء لو كان داريا لما رضى عن زيارتي لقبره ولكنه لا حيلة لي فيما لعله كان خليقا أن يكره فإن يك هذا يسوءه فإني أرجو أن يكون شفيعي أنه - كما يقول : -
ما باختيارى ميلادي ولا هرمى * ولا حياتي ، فهل لي بعد تخيير
ولو اتسع المقام لزرت إني ما * زرت قبرا قط مذ رشدت وحدثونى
وأنا بالمعمورة - أن مستشرقا سأل بعض أهلها عن قبر أبى العلاء فنادى الرجل صبيا وقال له " انطلق بهذا الكافر إلى قبر الزنديق " ووجدت من عامة أهل المعرة من يسمى الشيخ " أبا على " .