بثلاثة دنانير ، وما زاد ، ويحمل إليهم الزمرد الذي يرد من مصر مركبا في الخواتيم مصونا في الحقاق ويحمل البسدّ « 1 » وهو المرجان وحجر يقال له الدهنج « 2 » ثم تركوه .
وأكثر ملوكهم يظهرون نساءهم إذا جلسوا لمن دخل إليهم من أهل بلدهم وغيرهم لا يحجبن عن النظر اليهنّ .
فهذا أجمل ما لحقه الذكر في ذلك الوقت على سعة أخبار البحر ، مع التجنب لحكاية شيء مما يكذب « 3 » فيه البحريون ، ولا يقوم في نفس المرء صدقه ، والاقتصار من كل خبر على ما صحّ منه وان قل أولى .
والله الموفق للصواب والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله أجمعين ، وهو حسبنا ونعم الناصر والمعين
قوبل بالمنتسخ منه في صفر سنة 594 والله الموفق
تم
هامش
( 1 ) كذا لعل صوابه اليشب واليصب واليشم : حجران فضيّان وكيانهما قريب بعضه من بعض ويتكون في معادن الفضة من أبخرة بالزيادة والنقصان وجيده الأبيض والزيتوني ومنه نوع أزرق وله خواص كثيرة انظر « أزهار الأفكار في جواهر الأحجار » للتبفاشي ( 194 - 199 ) « ط » مصر
( 2 ) جوهر كالزمرد إذا تحجر ارتفع له بخار من الكبريت المتولد فيه ثم ينعقد حجرا هو الدهنج وأجوده الأخضر المشبّع الخضرة الشبيه اللون بالزمرد « انظر أزهار الافكار » : 161 .
( 3 ) الأصل : يكذن بالنون .