تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية كما في الهداية ولو حلالان صيد الحرم لا يتعدد الجزاء لاتحاد المحل فان الضمان في حق المحرم جزاء الفعل وهو متعدد وفي حق صيد الحرم جزاء المحل وهو ليس بمتعدد كرجلين قتلا رجلا خطأ يجب عليهما دية واحدة لأنها بدل المحل وعلى كل منهما كفارة لأنها جزاء الفعل كما في البحر وبطل بيع محرم صيدا وشراؤه ان اصطاده وهو محرم والا فالبيع فاسد وهذا يشمل ما إذا كان العاقد ان محرمين أو أحدهما فأفاد ان بيع المحرم باطل ولو كان المشترى حلالا وان شراءه باطل وان كان البائع حلالا واما الجزاء فإنما يكون على المحرم حتى لو كان البائع حلالا والمشترى محرما لزم المشترى فقط وعلى هذا كل تصرف كما في البحر فلو قبض المشترى فعطب في يده فعليه وعلى البائع الجزاء وفي الفاسد يضمن قيمته أيضا للبائع لأنه ملكه ولا يخفى ان ضمانه الجزاء إنما هو إذا كان محرما والا فليس عليه سوى ضمان القيمة ولو ولدت ظبية بعد ما أخرجت من الحرم سواء أخرجها محرم أو حلال وماتا غرمهما المخرج لها لأن الصيد بعد الاخراج من الحرم بقي مستحق الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسري إلى الولد وان أدى جزاء الأم بعد اخراجها من الحرم ثم ولدت فلا جزاء عليه للولد لعدم سراية الأمن له حينئذ لأنه لما أدى ضمان الأصل ملكها فخرجت من أن تكون صيد الحرم وبطل استحقاق الأمن حتى لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما في الغاية ، وهل يجب ردها بعد أداء الجزاء الظاهر نعم كما في الدر ، ونقله في النهر عن البحر بقوله فإذا أدى الجزاء ملكها ملكا خبيثا ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الاطلاق تنصرف إلى التحريم فدل على أنه يجب ردها بعد أداء الجزاء ا ه ومن جاوز الميقات بلا احرام وهو مسلم بالغ يريد الحج ولو نفلا أو العمرة ثم أحرم لزمه
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 147 | محمد سعود العوري