عن الخانية فالميتة أولى والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده كما لا يخفى والصيد على مال الغير ترجيحا لحق العبد لافتقاره وغنى المولى وفي البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة وهكذ عن ابن سماعة وبشر ان الغصب أولى من الميتة وبه أخذ الامام الطحاوي وقال الكرخي هو بالخيار ولو الميت نبيا لم يحل بحال كما نقله في النهر عن الشافعية ولا يحل لمضطر أن يأكل طعام مضطر آخر ويغرم الذابح قيمة ما أكله لو كان الاكل بعد أداء الجزاء أما قبله فيدخل ما أكله في ضمان الصيد فلا يجب له شيء بانفراده وقال لا يغرم بأكله شيئا ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل والجزاء هو ما قوّمه عدلان أي ما جعله العدلان قيمة للصيد ويقوم مصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد الا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا الا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش كما في الجارية المغنية والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد لا العدل في باب الشهادة والجزاء هو قيمة الصيد سواء كان له مثل أو لا على قول الشيخين وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ففي نحو الظبي شاة والنعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وقيل الواحد يكفي وعكس في الهداية حيث اكتفى بالواحد وعبر عن المنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية وتبعه في التبيين والسراج والجوهرة والكافي وهو ظاهر العناية أيضا وما مشى عليه في الدر واللباب رجحه في الفتح وقال في المبسوط على طريقة القياس يكفى الواحد للتقويم كما في حقوق العباد وان كان المثنى أحوط لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص . ا ه . ومثله في غاية البين ، ومقتضاه اختيار المثنى وهو الصحيح عملا بالآية الكريمة والتقويم في موضع
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 139
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٣٩