بل يكفي جمعها في يوم واحد ويدل عليه قوله في اللباب ويتحد الجزاء مع تعدد اللبس بأمور منها اتحاد السبب وعدم العزم على الترك عند النزع وجمع اللباس كله في مجلس أو يوم مع اتحاد السبب أما لو لبس البعض في يوم والبعض في يوم آخر تعدد الجزاء وان اتحد السبب كفر للأول أولا وكذلك يتعدد الجزاء لو لبس يوما فأراق دما للبسه ثم دام على لبسه يوما آخر فعليه الجزاء أيضا لأنه محظور فكان لدوامه حكم الابتداء ودوام اللبس بعد ما أحرم وهو لابسه كانشائه بعده ولو مكرها أو قائما ولو تعدد سبب اللبس تعدد الجزاء ولو اضطر إلى قميص فلبس قميصين أو إلى قلنسوة فلبسها مع عمامته لزمه كفارة مخيرة قال قال في الذخيرة والأصل في جنس هذه المسائل أن الزيادة في موضع الضرورة لا تعتبر جناية مبتدأة وفي اللباب فان تعدد السبب كما إذا اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين فان لبسهما على موضع الضرورة نحو ان يحتاج إلى قميص فلبس قميصين أو قميصا وجبة ويحتاج إلى قلنسوة فلبسها مع العمامة فعليه كفارة واحدة يتخير فيها قال شارحه وكذا إذا لبسهما على موضعين لضرورة بهما في مجلس واحد بأن لبس عمامة وخفا بعذر فيهما فعليه كفارة واحدة ا ه وان لبسهما على موضعين مختلفين موضع الضرورة وغير الضرورة كما إذا اضطر إلى لبس العمامة فلبسها مع القميص مثلا أو لبس قميصا للضرورة وخفين لغيرها فعليه كفارتان كفارة الضرورة يتخير فيها وكفارة الاختيار لا يتخير فيها ا ه رد المختار ولو تيقن زوال الضرورة فاستمر كفر أخرى بلا تخيير ان دام يوما بعد التيقن وتغطية ربع الرأس أو الوجه كالكل هو المشهور من الرواية عن أبي حنيفة وهو الصحيح على ما قاله غير واحد شرح اللباب ولا بأس بتغطية أذنيه وقفاه ووضع يديه على أنفه بلا ثوب وكذا بقية البدن الا الكفين والقدمين للمنع من لبس القفازين والجوربين كما مر أو حلق ربع رأسه أو ربع لحيته والمراد بالحلق إزالة الشعر بالموسى أو بغيره مختارا أولا فلو ازاله
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 127
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٢٧