5 - هنا ينبغي أكثر مما في سائر مدن الحجاز فرض الرقابة بمنتهى الدقة والعناية على النظافة في المدينة وفي البيوت الخاصة ، ولا سيما في السوق .
6 - أخيرا ، الحجاج محرومون أثناء إقامتهم في ينبع من كل أسعاف طبي ؛ والمرضى الخطيرون الذين لا يقبلونهم في البواخر لا بد من تركهم لرحمة القدر عندما يرحل رفاقهم . ولهذا من الضروري أقصى الضرورة هنا طبيب لأجل الحجاج ، ومستشفى صغير ، يتسع على الأقل لخمسة عشر سريرا ، والاسعاف المستوصفي ، وتوزيع الأدوية .
في جدة :
مدينة جدّة ، المرفأ الرئيسي في الحجاز ، تعاني ، بمجب الأوصاف والأحاديث ، نفس الظروف الصحية السيئة التي تعاني منها ينبع ؛ ومن الضروري في جدة اتخاذ نفس التدابير كما في مكة .
في نقاط صعود الحجاج إلى البواخر :
على البواخر التي تنقل الحجاج ، يقبلون ، كما سبق أن أشرنا ، عددا من الركاب أكبر بكثير مما تتسع له الباخرة ومما يرد في وثائق الباخرة .
وهذا الضيق الخارق ، والقيظ الدائم ، وبخاصة في غرف العنابر ، يضعفان إلى أقسى حد المسافري ، ويعرضانهم سلفا لخطر شتى الأمراض . اما بأي قدر تكتظ البواخر بالركاب ، فمن الممكن تكوين فكرة عن ذلك ، مثلا ، من الواقع التالي : على متن 19 باخرة نقلت هذه السنة الحجاج من الحجاز إلى الطور ، كان بموجب وثائق البواخر 14290 شخصا ؛ أما عند تعدادهم في المحجر الصحي ، فقد تبين أن عددهم 16910 أشخاص أي ما يزيد 2629 شخصا . يجب الظن أن هذا الفرق يبلغ أرقاما أكبر أيضا أثناء الرحلات إلى الحجاز . ولهذا من الضروري فرض رقابة اصرم على البواخر المعنية .