ولأجل الحد من حج الطبقة المعدمة التي لا تشكل الحج البتة بالنسبة لها واجبا الزاميا والتي ليس الحج بالنسبة لها غير عبء نافل وخطر ، طبقت الحكومة المصرية في سنة 1898 النظام التالي : يتعين على الراغب في الحصول على جواز سفر للحج أن يعرض تذكرة سفر بالباخرة ذهابا وإيابا ، ويقدم كفيلين يؤكدان أن الحاج يملك ما يكفي من المال لإعالة نفسه في الطريق وفي الحجاز . ولسنة 1899 ، ظهر مشروع قانون يقضي بأن يقدم المسافرون إلى الحجاز ، علاوة على تذاكر السفر بالباخرة ، ليرة ونصف ليرة ( زهاء 15 روبلا ) ، منهما نصف ليرة يجب دفعه في صالح المحجر الصحي ، وليرة يجب صرفها على إعالة الحاج أثناء إقامته في المحاجر الصحية ، وذلك تحوطا لعد توفر المال لديه .
وإذا توفر عنده المال ، يتعين إعادة المبلغ المذكور إليه .
عدا السكان الحضر ، يسافر من مصر أيضا البدو الذين يمضي معظمهم كما من قبل في القوافل عبر السويس وشبه جزيرة سيناء والعقبة ، ورابغ حتى مكة وإيابا عبر المدينة المنورة والوجه . وهذه السنة بلغ عدد هؤلاء الحجاج 2000 شخص .
المغاربة
جميع العرب القاطنين في القسم الشمالي من إفريقيا - طرابلس ، تونس ، الجزائر ، فاس - المغرب - يسمونهم في الحجاز « بالمغاربة » أي « الغربيين » خلافا لبدو الجزيرة العربية - « الشرقيين » .
يأتون بحرا إلى الإسكندرية ، ويعرجون على القاهرة ، ثم يواصلون السفر بالطريق البحري العادي عبر السويس ، ولكن يوجد بينهم أيضا بعض القبائل التي تفضل السفر برا عبر شبه جزيرة سيناء .
والبدو الافارقة المتعادون مع الشرقيين يحملون معهم ، لأجل