الحج يقضون شهر رمضان كله في مكة ، ولذا يسبقون جميع الحجاج ، إذ انهم يتوافدون قبل الموعد المقرر بأكثر من ثلاثة أشهر .
وفي هذه السنة بلغ عدد الترك زهاء 10000 شخص .
السوريون
عادة يسافر سكان سوريا وفلسطين عبر طرابلس وبيروت ويافا ، ونظرا لقيام المحاجر الصحية شرعوا في السنوات الأخيرة يفضلون ، لأجل طريق العودة ، سفرا أصعب وأطول مع المحمل .
وكل سنة يمضي كثيرون من دمشق الشام إلى الحجاز مع هذه القافلة بدافع المصالح التجارية حاملين إلى مكة والمدينة المنورة البضائع الحريرية والفواكه المجففة على الأغلب ، عائدين بالبن اليمني والتمر .
في سنة 1898 بلغ عدد الحجاج الشاميين قرابة 4500 شخص بينهم عدد كبير من النساء .
المصريون
يمضي سكان مصر إلى الحجاز بحرا عبر السويس ، مستعملين بواخر الشركة الخديوية ويسترون التذاكر ذهابا وإيابا .
في هذه السنة بلغ عددهم 5245 شخصا ( المعطيات الرسمية للمحجر الصحي في الطور ) ، ثلثهم أو ربعهم من النساء . في السنوات المناسبة ، كما يقال ، يكون عددهم ثلاثة أمثال .
يتميز هؤلاء الحجاج بالفقر المدقع وغياب فئات أوفر ثقافة واطلاعا بينهم ؛ وفي جميع مدن الحجاز يقيمون في خيام مرتجلة ، في أقذر الأحوال . وهم يقدمون أكبر عدد من الحجاج الذين يستفيدون من الطعام المجاني في مكة والمدينة المنورة والطور وأكبر عدد من الركاب المسافرين مجانا في البواخر .