لأعضاء جهاز الهضم . ونسبة الوفيات ، وبخاصة بين السكان الدخلاء ، كبيرة جدّا ؛ ويموت على الأخص عدد كبير من الأولاد . وعند التتر المقيمين هنا ، كما يقولون ، لا يعيش سوى عدد تافه من المواليد الجدد .
كذلك نسبة الوفيات كبيرة بين العساكر .
المستشفى
لا صيدلية في المدينة المنورة ؛ ولكن المرضى يحصلون على الأدوية مجانا من المستشفى المبني على نفس الأسس كما في مكة ، بأموال الأوقاف التي كانت تتبرع بها والدة السلطان عبد المجيد ؛ وهذا المستشفى يشغل مبنى رحبا جدّا من ثلاثة طوابق عند بوابة الحرم بالذات ويملك ثلاثين سريرا دائما . ويعمل في المستشفى طبيب واحد وصيدلي واحد .
المدارس الدينية في المدينة المنورة
تسنى لي أن أطلع بمزيد من التفصيل على المدارس الدينية في المدينة المنورة ، حيث الدروس لا تتوقف حتى في زمن تجمع الحجاج .
وكل ما أقوله هنا عن هذا النوع من المدارس يصح كذلك على المؤسسة التعليمية من هذا الطراز في مكة ، التي لا تختلف إلا من حيث قوام التلامذة ؛ ففي مكة يشكل الماليزيون الأغلبية ، وفي المدينة المنورة الأتراك والسوريون والتتر وغيرهم .
في المدينة المنورة 17 مدرسة دينية تضم قرابة 250 تلميذا .
وجميع المدارس الدينية تشكل أوقافا تركية بوجه الحصر ، ويؤمن لها دخل معين يجري انفاقه على المعلمين وعلى منح التلامذة النقود لأجل الطعام . وأغنى المدارس الدينية مدرسة المحمودية حيث يتقاضى التلميذ ليرة تركية واحدة في الشهر ؛ وفي المدارس الباقية ينال التلميذ بالمتوسط