تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الصعود زهاء 10 فرستات ؛ الطريق في البدء ينحدر تدريجيا ، ثم ، في الفرستات الستة الأخيرة ، يشتد انحداره ، ويتلوى بين كتل كبيرة من الحجارة . الصعوبة الكبرى لا تشكلها المنحدرات الكبيرة ( لا تربو على الخمس ) ، بل تشكلها هذه الحجارة المتراكمة في بعض الأماكن بصورة حيود ، والتي تترك في أماكن أخرى ممرا ضيقا جدّا بحيث أن الجمل ينقل قوائمه بصعوبة . ولا يمكن الصعود إلا بالترجل ، سيرا على الأقدام . والمعبر نفسه بصورة نتوء يفترق من جانبيه فجان ؛ وفي المعبر ، آبار عميقة محفورة في الصخر لأجل تكديس ماء المطر . النزول في المضيق الواسع معتدل جدّا ؛ وهناك كثرة كثيرة من أجمات أشجار الشوك الكبيرة ، وكذلك كثرة من الساحات الأفقية المحّضرة بواسطة جدران داعمة والمعدة لأجل المزروعات . أثناء الوفقة ، تستعمل الركب ماء المطر من الخزانات القائمة على بعد نحو فرستا اثنين من الطريق . في بئر الماشي تلتقي طريق الغاير مع الطريق الفرعي . المرحلة الخامسة ، حوالي 15 فرستا ، حتى المدينة المنورة . طول طريق الغاير زهاء 400 فرستا . والطريق - عدا الصعود الصعب في المعبر من جهة رابغ وبعض النتوءات الحجرية عند دخول الجبال - مناسب جدّا لأجل الحركة على كل امتداده الباقي . الجانب المطل على البحر غني باجمات الشوك ؛ أما الماء فقليل ، وسئ جدّا . وهذا اقصر طريق بين مكة والمدينة المنورة ، ويمكن اجتيازه بدون صعوبة خاصة على الهجائن في غضون خمسة أيام . يقولون إنه يمكن في الحالات الاستثنائية قطع هذه المسافة علة الهجائن ذاتها في يومين . الغاير طريق تاريخي ؛ فعليها هاجر محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) في سنة 622 من مكة إلى المدينة المنورة . الطريق الرابع بين مكة والمدينة المنورة يدور حول الجبال من طرفها الشرقي ويمتد على الحدود بين الحجاز ونجد ؛ وهو يسمى الطريق الشرقي .