بالقرب من ( قصر شيرين ) وهي خرائب لم يسبق لأوروبي أن زارها .
فاستأجرت دليلا يقودنا إليها .
ولقد سمرت ليلا في حفلة كان القرويون يقيمونها بمناسبة عرس عندهم . وكان منظرا قشيبا لعبت فيه السيوف ودارت حلقات الرقص على ضوء المشاعل .
والناس هنا يتكلمون بالتركية والكردية ، واللّغة الفارسية شائعة في هذا المكان أما العربية فلا . ويقال إن دخل خزينة ( قزيل رباط ) يبلغ حوالي 000 ، 70 قرش .
درجة الحرارة بين الساعة الثانية والثالثة ب . ظ . 73 ، والريح جنوبية ، والأفق مغبر .
22 آذار : امتطينا جيادنا في السابعة إلا ثلثا هذا الصباح ، وفي موقع يدعى ( كه رميه ) - بالكاف الفارسية - شاهدت تلّين لا أهمية لهما ، والظاهر أنهما اصطناعيان . وفي الساعة السابعة بلغنا جدول ( قزيل رباط ) ، وكانت الأرض صخرية وعشبها قليل يكفي لرعي الأغنام ، وقد شاهدنا قطعانا كبيرة من الغنم والماعز .
وفي الثامنة إلا ربعا بلغنا التلال ، وكانت السلسلة الأولى منها ترابية خددتها الأمطار وشققتها كثيرا ثم جاءت سلسلة من الأحجار والحصى مندمجة بتربة خفيفة ، وكانت تظهر بعض الأحجار الرملية في أنحائها . ومررنا بمضيق قليل العرض يدعى ( صاقال طوتان ) أي « ماسك اللحية » كناية عن اللصوص العابثين في هذه المنطقة ، ومنه انحدرنا إلى سهل وبعبارة أخرى إلى واد مملوء ببقايا تلال ركمة مغطاة بالتربة التي انحدرت إليها من التلال التي تعلوها .
رحلة ريج — صفحة 374
مساهمون: كلوديوس جيمس ريج
ص٣٧٤