المعدنية ، وماضي ذلك وحاضره ومستقبله ، كما تحدّث عن أهمية هذه المنطقة سياحيا .
كما تحدّث بإفاضة عن سوق عكاظ ومكانته في التاريخ ، وانتقد أساليب المستشرقين في إثارة الشبهات « 1 » .
أما السياسة فتحدّث عن هموم العرب ، وأسباب تخلّفهم ، والسبيل إلى نهضتهم من إنشاء طرق مواصلات ، إلى اهتمام بالعلوم التطبيقية الحديثة ، إلى اعتناء بالصناعة والزراعة والصحة ، على أن يتمّ ذلك كله بأيد عربية لا سلطان للاستعمار عليها ، ولو أردتّ استعراض آرائه في هذا الباب لطالت المقدمة ، ولكن أحب أن أشير إلى إيمانه بالوحدة العربية ذلك الإيمان الذي عبّر عنه بقوله :
« إن الأمة العربية سائرة إلى الوحدة مهما عارض في ذلك اللئام من أعدائها ، والمتفلسفون من أبنائها ، وهذه الوحدة آتية لا ريب فيها » « 2 » .
كما تحدّث عن سكان الحجاز في القديم والحديث معتمدا في بعض ذلك على سجلات الدولة العثمانية .
أما اللغة والأدب ، فقلّما مرّ اسم مكان إلا وذكر الأمير المناسبة بين الاسم والمسمّى ، وذكر شيئا عن تاريخه ، وما قيل فيه من شعر .
ومن الجدير بالذكر أنّ الأمير كان قد نشر ثلث الكتاب مقالات في مجلة « الشورى » ، ثم استكمل كتابته ، وعهد إلى صديقه السيد محمد رشيد رضا أمر طباعته ، وتصحيحه ، والتقديم له ، والتعليق عليه « 3 » ، فقام السيد رشيد بطباعته في دار المنار عام ( 1350 ه ) .
ولما كانت هذه الرحلة جمّة الفوائد أردت إحياءها بنشرها مرة ثانية
هامش
( 1 ) ص ( 150 ) .
( 2 ) ص ( 273 ) ولكن هذه الوحدة لن تتحقق إلا بالإسلام وتحت رايته .
( 3 ) وقد ميزت تعليقاته بكلمة مصححه .