تسيرو يسير من خلفها ما لا يقل عن خمسمائة فتى وفتاة في سن الكتاب . . يرددون كلمة أمين . . أمين فقط . . حتى أوصلوها إلى المكان والمحل المقصود .
* * *
آوصاف مكاتب كتاتيب الصبيان في مكة :
يوجد في مكة مائة وخمسين مدرسة للصبيان الذين يدرسون الأبجدية ، ومبادئ القراءة ، وهم فلذة أكباد آباءهم . وقد أنشأ كل ملك ، أو سلطان أو بادشاه من السابقين واحدة أو أكثر من مدارس الصبية هذه . . ولكن لما كانت آوقافها غير قوية . .
فقد تم تخصيص لباس فاخر ضمن الصرة ، وعطايا السلطان السنوية لكل أستاذ ، وقلفه بحيث تقدم لهم سنة بسنة مع الإحسانات الآخرى .
* * *
آوصاف دور قراءة القرآن العظيم :
توجد دور قراءة القرآن الكريم في أربعين مكانا بمكة المكرمة ، وكلها تحفظ القرآن ، وتلاوته ، وتجويده ، وقراءته على قراءات حفص وقراءة أبى عمر ، وقراءة ابن كثير ، والقراءات السبع ، والقراءات العشر وقراءة التقريب . وتخصص المخصصات من العطايا ، والجرابة واللحم لشيخ القراء ، وللقراء ، والمعلمين ، والطلبة ، والبوابين ، وكل ذوى المهام ، والوظائف بها .
* * *
آوصاف دار الحديث :
يحتوى أربعون مكانا على دور للحديث بها . . وبها تعقد الدروس العامة ، ويكلف الطلبة كل بوظيفة معينة . ولكن من الملاحظ أن أهل مكة غير مشغولين جدا بطلب العلم ، فجملتهم تجار ، أما علم الحديث ، وعلم الحفظ ؛ فهو خاص ووقف على مصر . والمهتمون بالعلم في مكة فهم من المجاورين من الروم . وهم المشغولون به .