( سفيد رود ) . فيها نحو أربعة آلاف يهودي . وهي على مسيرة سبعة أيام من : -
أصبهان « 1 »
Ispahan
البلدة الكبيرة ، كرسي المملكة . استدارتها نحو اثنى عشر ميلا . وفيها نحو خمسة عشر ألفا من اليهود . وهي مقر الرئيس سرشالوم الموكل بيهود العجم من رأس الجالوت ببغداد . وعلى مسيرة أربعة أيام منها : -
شيراز « 2 »
Shiraz
أو مدينة فارس « 3 » . فيها نحو عشرة آلاف يهودي .
هامش
( 1 ) بلدة من أشهر مدن العجم ، تسمى عندهم أصفهان أو أسبهان أيضا . وسماها اليونانAspadanaموقعها في الناحية الشرقية الجنوبية من إقليم كوهستان ، على نهر صغير يسمى زاينده رود . كانت مقسومة إلى قسمين . الأول يسمى « جي » أو شهر شتان ، والثاني يسمى « اليهودية » لكثرة اليهود المقيمين فيه ( يسمى اليوم جلفا ) .
ويقال : إن اليهود أقاموا فيها منذ عهد بخت نصر لمشابهة جوها جو القدس ( الأعلاق النفيسة ، لابن رسته . ص 160 وLe Strange , L . E . K . 202 - 7) . ومن أشهر اليهود الذين انتسبوا إليها في القرون الوسطى ، عبيد الله أبو عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني المسيح الدجال مؤسس فرقة العيسوية . كان في زمان المنصور وابتدأ دعوته في زمن آخر ملوك بني أمية مروان بن محمد الحمار . وزعم أنه نبي وأنه رسول المسيح المنتظر . ( الملل والنحل للشهرستاني . طبعة لندن ص 168 وGR . , III 431)
( 2 ) كان اليونان يطلقون لفظةPersisعلى الإقليم الذي يبدأ من أصبهان شمالا وينتهي عند خليج البصرة جنوبا وكانتPersepolisأشهر مدن هذا الإقليم في موقع شيراز الحالية ، ويقال : إن لفظة فارسPersiaأوPersaeأطلقت على بلاد العجم كلها نسبة إلى هذه المدينة ، ويروي ياقوت أن باني شيراز هو الأمير محمد أخو الحجاج بن يوسف سنة 64 ه ( 684 م ) (Le Strane , L . E . K . 248 - 252)
( 3 ) يلاحظ هنا أن الرحالة يشط كثيرا في تقدير المسافة بين المدن التي يذكرها ، فقد يكون ذلك لغلط بالنسخ ، أو أن بنيامين لم يزر خيوة وسمرقند .