فصل في ذكر طرف من كفرهم وتبديلهم
إن سبيل ذوي التحصيل أن يجتنبوا الرذائل ، وينفروا مما قبح في العقول السليمة ، ورجح زيفه عند الأفهام المستقيمة . ولهذه الطائفة من الفنون الضلالية والاختلال ما تبنو عن مثله العقول ، ويخالفه المشروع والمعقول .
فمن ذلك : أنهم مع ذهاب دولتهم وتفرق شملهم وعملهم بالغضب الممدود عليهم ، يقولون كل يوم في صلواتهم : إنهم أبناء الله وأحباؤه ، وذلك قولهم كل يوم في الصلاة :
( اهباث عولام اهبثانو أدوناي الوهينو ) .
تفسيره : الدهر أحبتنا يا إلهنا .
( هثبيوا بينو التور انخينا ) .
تفسيره : ارددنا يا أبانا إلى شريعتك .
( أبينوا ملكينو الوهينو ) .
تفسيره : يا أبانا باملكنا يا إلهنا .
( أنا أدوناي أبينوا كوالينوا ) .
تفسيره : أنت اللهم أبونا منقذنا .
( وايث كل رود في يانخا واويبى عدا شخا كوالام كساموا أيام إيجاد ميهم لونوا اثار ) تفسيره : وجميع الذين اقتفوا أثر نبيك واعدا جماعتك كلهم عبروا البحر واحد منهم لم يبق .