عبادتهم جماعة من بني إسرائيل وأهل جميع ولاية دار ملكهم الملقب يومئذ شورمون ، إلى أن جرت الحرب بينهم وبين السبطيين والنصف الذين كانوا مؤمنين مع ولد سليمان ببيت المقدس ، وقتل معهم في معركة واحدة خمسمائة ألف إنسان . فما تقولون في أولئك القتلى بأسرهم ، وفي التسعة أسباط ونصف ، هل كان الله يحبهم لأنهم إسرائيليون ؟
فيقولون : لا ، لأنهم كفار .
فنقول لهم : أليس عندكم في التوراة ، أنه لا فرق بين الدخيل في دينكم وبين الصريح النسب منكم ؟ فيقولون : بلى ، لأن التوراة ناطقة بهذا :
( ككيركا از راخ كاخيم بيهى لقي أدوناي ) تفسيره : إن الأجنبي والصريح النسب سواء بينكم عند الله .
( توراحات ومتنفاط ايحاد يهى لاخيم ولكيرهكار بتوححيم ) .
تفسيره : شريعة واحدة وحكم واحد يكن لكم وللغريب الساكن فيما بينكم .
وبهذا اضطررناهم إلى الإقرار بأن الله لا يحب الضالين منهم ويحب المؤمنين من غير طائفتهم ، ويتخذ أولياءه وأنبياءه من غير سلالتهم ، فقد نفوا ما ادعوه من اختصاص محبة الله سبحانه وتعالى لطائفتهم من بين المخلوقين .
رحلة بنيامين التطيلى — صفحة 101
مساهمون: بنيامين التطيلي
ص١٠١