بلاد العرب « 1 » . فهناك حصن أو محلة تدعى « دار الرقيق » وهي عامرة بالدور والفنادق « 2 » والمخازن حيث يحل القسم الأعظم من التجار الأجانب الذين يأتون إلى المدينة .
وعندما يريدون مغادرة ذلك الحي للدخول إلى المدينة في الفصل الذي تزيد فيه مياه النهر بسبب كثرة الأمطار ، عندئذ يضطرون إلى قطع الجسر في وسطه ويسحبون قسما منه أمام سور المدينة ، أما القسم الآخر فيترك عند شاطئ ذلك الحي . وفي هذه الحالة يعبرون النهر بالقوارب بخطر كبير جدّا ، لأنها قوارب صغيرة تنقلب في كثير من الأحيان فيبتلعها النهر الهادر ، وتسبب الموت لاناس عديدين « 3 » .
قلعة بغداد
في الجهة اليسرى من المدينة توجد قلعة على شاطئ النهر لحماية المدينة ، وفيها عدد كبير من المدافع من النوع المسمى « الصقر » « 4 » . وفي القلعة جنود . وهناك قلعة أخرى
هامش
( 1 ) يشير على الكرخ .
( 2 ) استعمل الكلمة بلفظها العربي ، أما المخازن فتشير أيضا إلى الدكاكين أي الحوانيت ، أو الخانات .
( 3 ) لقد نقل صاحبنا وصف بغداد من رحلة فيدريجي . أنظر مجلة المرد 18 ( 1989 ) العدد الرابع ، ص 165 - 166 .
( 4 ) قالت بينتو أن هذا النوع من المدافع انتشر استعماله في القرن الخامس عشر .