اصطدمنا مرتين مع اللصوص فقاتلناهم ببسالة . وحدث ذلك أننا أدنينا مراكبنا من الشاطئ فحاول هؤلاء سرقتها ، فأسرعنا وتصدينا لهم بالبنادق والسهام ومختلف الأسلحة المتيسرة عندنا . وبعد هذا الحادث توجب علينا اليقظة خاصة في تلك الليلة لأن أولئك الناس لا مصدر لهم للعيش غير السرقة !
انطلقنا من ذلك المكان حتى حل المساء فتوقفنا في موضع يسمى « ميسارافي »
Miserafi
وهو على شاطئ النهر الأيمن . وفي اليوم التالي ذهبنا من هناك إلى قلعة « باليس » « 1 »
Beles
التي تقع على الضفة اليسرى للنهر .
وكان البرد شديدا للغاية ، وقيل أن في ذلك الموضع أناسا قتلة ، فأستولى علينا خوف عظيم .
في السابع عشر من شهر كانون الثاني أكملنا الرحلة فوصلنا إلى « بليس » « 2 »
Blis
وتقع على ضفة النهر اليسرى ، وتكثر في ذلك الموضع القيعان الرملية الضحلة ، والموانع الصخرية وجذوع الأشجار المغمورة في المياه . ولهذا تعبنا كثيرا في ذلك اليوم من إنزال البضائع إلى اليابسة تارة وإعادتها إلى السفن تارة أخرى ، أو نقلها من هذه السفينة
هامش
( 1 ) ويقال لها أيضا بالس .
( 2 ) أظنه كرر أسم الموقع المذكور سابقا .