بقينا في ذلك المكان إلى اليوم الحادي عشر من كانون الثاني . ففي صباح ذلك اليوم انطلقنا كلنا معا لنكمل السفر .
وعند المساء توقفنا عند موضع يقال له « تل ويوي »
Tell euiui
وهو على ضفة النهر اليسرى . تعبنا هناك إلى منتصف اليوم التالي ونحن نعمل من أجل سحب السفن المحملة التي كانت قد انغرزت في الرمال وأصبحت بخطر . وكم بقينا في ذلك اليوم ! ومما زاد في تعبنا ذلك المناخ البارد والأمطار والثلوج والرياح !
عند انتصاف النهار انطلقنا من هناك ، وتوقفنا عند المساء في موقع يقال له « متاو لنتاكي »
Matao Lantache
ويقع على الضفة اليمنى للنهر فأمضينا الليل هنا . وفي الصباح ، وهو اليوم الثالث عشر ( من كانون الثاني ) رحلنا من هناك ، وبقينا نمخر عباب النهر طيلة ذلك النهار ، ثم توقفنا في المساء عند موقع يسمى « قلعة النجم » « 1 »
Calatel negiur
وهي قلعة قديمة مهجورة ، فاوقفنا مراكبنا عند الضفة اليسرى من النهر مقابل القلعة وربطناها إلى الشاطئ .
في مساء اليوم التالي وصلنا إلى « سوق النصير »
Zoxeniasir
الواقعة على الشاطئ نفسه . وفي ذلك اليوم
هامش
( 1 ) قال : قلعة النجور ولعله خطأ مطبعي أو زلة قلم ، وقد ذكر الحموي قلعة النجم ( معجم البلدان 4 : 165 ) ووصفها راوولف وتكلم عن حادثة معاصرة ( رحلة المشرق : 112 ) .