يصطاد منه الناس اللؤلؤ . ولكون ذلك الفرع قليل العمق فهو لا يفيد لسفينتنا ، لذلك لم نتوغل فيه بل بقينا في النهر الكبير . وعند حلول المساء توقفنا عند رأس جزيرة تقع بالقرب من البحر الذي هو الخليج .
في الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي توغلنا في البحر وكان هادئا جدّا . لذا لم نستطع قطع مسافة طويلة لانعدام الريح . وفي منتصف النهار هبت ريح سموم شرقية قوية للغاية وكانت معاكسة لنا ، حتى اقتضت الحالة أن ننزل المراسي من الجهات الأربع في موضع إزاء بلاد العرب الواقعة إلى اليمين فعن يسارنا تقع أرض فارس .
في صباح اليوم التالي وهو 25 من الشهر المذكور ، سرنا سيرا حسنا منذ بزوغ الشمس تدفعنا ريح الجريباء الطيبة . وكانت مقدمة السفينة تمخر البحر بخيلا ! وبعد شروق الشمس بساعة كنا قد وصلنا إلى المنطقة التي تنتهي فيها السيطرة التركية .
لم يكن لأولئك الملاحين بوصلات ، لذلك كنا نسير ووجهتنا قبالة الأرض العربية ، وعلينا في الوقت نفسه تجنب الصخور الموجودة تحت سطح الماء في الناحية الأخرى التي هي جهة بلاد فارس . وتمتد هذه الصخور مسافة طويلة تحت سطح الماء نحو ستة أميال ، ويطلق عليها أسم « رأس الخان » .
رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي — صفحة 139
مساهمون: كاسبارو بالبي
ص١٣٩