ولا خطر فيه للإرتطام باليابسة أو بالمضائق أو بجذوع الأشجار كما كان يحدث في نهر الفرات . ولهذا سفرنا آمنين طيلة النهار ، ولم نشاهد شيئا يذكر إلا في الواحدة صباحا إذ رأينا مسجدا .
كانت ضفاف النهر عامرة بالنخيل أشبه ما تكون بالغابات . كما لاحظنا وجود عدد كبير من الخنازير البرية التي كانت تتقدم من النهر لترد الماء .
بعد أن تركنا وراءنا قريتين متهدمتين ، قيل أن الأولى تدعى « جديدة »
Zadide
والأخرى « كرد »
Chert
وأصلنا السفر طوال الليل ، ولم نشاهد شيئا يذكر سوى خيام الرعاة العرب تحيط بها حيواناتهم بأعداد كبيرة .
صباح اليوم السادس عشر وجدنا في الساعة الواحدة من النهار قرية مأهولة بالسكان تدعى « دولاب »
Duleb
وكانت واقعة على ضفة النهر اليمنى ، وهناك بالقرب منها جزيرة في وسط النهر مليئة بالأحطاب المفيدة للإيقاد وتسمى « ياسونة »
. Iassune
العمارة ( كوت العمارة )
أكملنا سيرنا على هذه الشاكلة إلى المساء . وفي الساعة الثالثة ليلا وصلنا إلى موضع يقع على عدوة النهر اليسرى ويسمى « العمارة »
EImara
ويقوم على إدارته سنجق .