جسمه كأنه قطعة من ثلج ، يا لها من حكمة عجيبة . وفي تذكرة داود ذكر لفوائده التي يعجز الوصف عنها ، ولا وجود لهذا البطيخ إلا في مصر .
- البطيخ ( عبد اللاوى ) :
وما يعرف بعبد اللاوى يشبه الشمام في طعمه . إنه شئ عجيب عندما يستدير ينقسم رأسه إلى جزئين أو ثلاثة ويصبح كل جزء منها كأنه ثعبان أرقط ، وفيه بذور تشبه بذور الشمام ، إلا أن طعمه يميل إلى الحموضة قليلا وطبيعته مرطبة وهو مدر للبول وبما أن له هيئة الثعبان يأكله الإنسان متكرها .
وقد جاء في كتب الطب إنه خلق بفضل معجزة الرسول صلى اللّه عليه وسلم والسبب هو :
حكاية
يحكى أن كفار قريش ذهلوا عند ظهور النبي صلى الله عليه وسلم فبالغوا في مهانته إلا أنهم عجزوا عن الانتقام منه ، فلجأوا إلى الحيلة والمكيدة فأحضروا صندوقا فيه عقارب « كاشان » من بلاد الفرس وهي عقارب تنفذ إبرتها في الحجر ، والعقرب الكاشاني في أيامنا تلك له واسع الشهرة في شتى أنحاء الدنيا .
ثم أحضر ملاعين قريش هذا الصندوق وبعض الهدايا إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم حتى تلدغه العقارب عند فتحه للصندوق . فقال صلى اللّه عليه وسلم : ما هداياكم تلك . فقالوا : يا محمد إن هدايانا نوع من الشمام ظهر حديثا لا علم لنا باسمه .
فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : سموه « عبد اللاوى » فقد كان صلى اللّه عليه وسلم يحب الشمام كثيرا ، وهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم بفتح الصندوق أمام رهط قريش ذاكرا اسم الله تعالى فأصبحت العقارب الموجودة في الصندوق « عبد اللاوى » فأكل منها صلى اللّه عليه وسلم قائلا : بسم الله ووزع منها على صحابته ورأى كفار قريش هذا فآمن منهم سبعون في التو ، أما بقيتهم فقالوا :
يا محمد إنك لساحر . ومضوا وبقوا على ضلالتهم .
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
[ الإسراء : 97 ] .
وتلك هي معجزة « عبد اللاوى » وهذا هو السبب في أنه على هيئة الأفعى والعقرب . ولا وجود له إلا في مصر .