منهم علوفة قدرها ثلاثة وثلاثون قرشا ، كما ينال خمسة قروش كل من رئيس البوابين ورئيس من يسيسون الخيل وغيرهم والجاشنكير وأمير الإسطبل ، أما أغوات الداخل خمسة عشر قرشا ، وهم يأخذون علوفة غير علوفة القلعة ومن خدمة الأمانة في المرفأ فلهم عوائد وفوائد أكثر من ذلك وإذا ما تعلق الأمر بالتجارة فلا بد من الزيادة .
وركبنا خيولنا من قلعة خرق أووا ومضينا جنوبا ربع ساعة ففي مضيق زرنا ضريح الشيخ مظلوم القطب العظيم ، ولقد ظهرت له كرامات وكرامات أما مناقبه فلا تدخل تحت حصر ولم يقبل أن يقام له ضريح وإنما اكتفى برحمة اللّه ، وقدم إلينا الباشا وأعيان الولاية الخيام والمطبخ ، وكنا لم نزل في طريقنا وقد صدنا الغزلان والأرانب وتناولناها .
وفي قول أن أربعين أو خمسين فلاحا يجتمعون في مكان ويبقون في الجبال خمسة أو عشرة أيام ليصيدوا الفيل ووحيد القرن والنمر فيحضرون جلد الفيل وسنّه وقرن وحيد القرن ، ويأخذونها للإتجار فيها .
إنها ولاية عجيبة لقد شاهدت مدينة خرق أووا بتمامها وكان ذلك في عيد الأضحى من عام ألف وثلاثة وثمانين ، تم ذلك في يوم واحد وقد تسلمت الإذن مع محمد أغا بمغادرة مدينة خرق أووا وسلكنا طريقا على الساحل الشرقي للبحر الأحمر ، وفي الصحراء أرض ذات أحجار واستغرق ذلك منا يومين ، والعرب يسكنون في جبل ووله في الحبشة إنه أرض واسعة خصبة وهؤلاء القوم يسمون القوم القديسين ، إنهم سبعة آلاف من الزنوج إنهم عراة وفيها من الفتيات جميلات سمر البشرة ومن الفتيان لأن في هذه الأرض مياه وغادرنا هذه الأرض واتجهنا شرقا .
أوصاف قلعة هنديه
قدم هذه الأرض قديما ملوك الهند وأقاموا هذه القلعة إلا أنهم لم يبنوها محكمة متينة إنها من الحجر ومربعة الشكل ، ومحيطها سبعمائة خطوة ولأنها مقامة على ساحل