تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وعلى يسرة هذه القبة العالية مرعى وكأنه الجنة وعلى يمنتها قاعات ودور للضيافة . توزع الأطعمة على الغادى والرائح . جملة القول أنها موضع نزه تنشرح له الصدور .

- متنزه البشبكية :

إنها ساحة للفروسية والرماية بالسهام ، وفيها عدة قاعات ومطابخ وأحواض . وفي الجانب الجنوبي منها في الجبال على بعد ساعة .

- مصاد عين موسى :

إنها العين الواقعة في جبل بجاميم والتي كانت موضع عبادة موسى - عليه السلام - إلا أن ماءها أميل إلى الملوحة وليس ماء عذبا كماء النيل . ويزور البدو هذا الموضع قاطبة . كما يأتي إليه بعض جند مصر بأسلحتهم وخيولهم لصيد الغزلان واللصوص من البدو .

- متنزه عين شمس :

ذكر آنفا وكان يتصل بمدينة عين شمس مدينة تسمى « الفرما » وكان لها قلاعا مبنية باللبن من ثلاثة طوابق ، تمتد إلى البئر التي حفرها المسيح - عليه السلام - في المطرية . ولقد تخربت هذه المدينة بأكملها ولم يبق منها إلا مسلة من الحجر . وعن سبب خراب هذه المدينة يحدثنا مؤرخو العرب فيقولون : إنه عندما قدم سيدنا يعقوب - عليه السلام - للقاء ابنه يوسف الصديق نزل ضيفا في عين شمس ومدينة الفرما على سبعين من أشرافها الأثرياء لم يكرم وفادته أحد منهم ، لذا دعا يعقوب الله على هذه المدينة فلحق بها الخراب . وفي النهاية التقى سيدنا يعقوب بيوسف الصديق في مدينة الفيوم بعد فراق دام ستة عشر عاما فارتد إليه بصره . وأوصى يوسف أن ينقل جثمانه بعد وفاته ليدفن في جبل حبرون بجبل الخليل .

- متنزه قصر الغورية :

شيده السلطان الغورى وهو يبعد عن النيل . ووقت الفيضان يصبح هذا القصر وسط الماء . وأسفل هذا القصر قاعة عظيمة وفيه عدة غرف ولكن ليست له آثار أخرى .