الموجودة على ضفاف نهر النيل ، وهي من خيرات السلطان الأشرف من سلاطين مصر لذا يطلق عليها الترعة الأشرفية وتروى تلك الترعة مئات القرى في أراضي البحيرة وتمر بمدينة دمنهور ، عبرنا تلك الترعة وسرنا إلى الأمام وتختلط تلك الترعة بترعة الناصرية عند بلد أبو خضر وتسير الترعتان حتى تصلان إلى الإسكندرية ، وهما أيضا من الخيرات العظيمة .
وعلى مقربة من بلد أبو خضر توجد بلد القراوى وهي عامرة للغاية وبها جامع ومن هناك إلى بلد القافلة وهي عبارة عن قرى عامرة بها خمسمائة منزل وجامع وأسفل منها بلد وسوس . وبها أيضا جامع وثلاثمائة منزل وهي بلدة عامرة وأسفل منها بلد بركه وهي قرى عامرة تضم خمسمائة منزل وجامع . وبها ضريح يعد مزارا لم نعلم عنه شيئا ولكننا قرأنا الفاتحة لروحه وعبرنا تلك البلدة وسرنا مع مياه النيل حتى وصلنا إلى البلدة الكبيرة روهب وتقع في أراضي البحيرة وبها ألف وسبعمائة منزل وجامع سلطاني ومساجد وخان وأسواق ومقهى ، ويقيم على ترعة الناصرية أمين للجمرك يعين من قبل أمين الخوردة وتكون مدة إقامته ستة أشهر وبعدها تجف الترعة وتظل أعمال الجمرك معطلة ستة أشهر أخرى وتأتى كل سنة ألف مركب وسفينة لشراء البضائع من قرية الرويهب .
أوصاف بضاعة بلدة الرويهب
إنها بضاعة من صنع اللّه القادر على كل شئ الذي لا نظير لصنعه والتي يبقى العقل حيرانا أمام صنعته عز وجل ، من ذلك نبات الغاسول الذي ينطق خطأ قاسول وهو نبات قصير أصفر اللون ينبت في صحارى قرية الرويصب وهو نبات ذو مشرط مثل نبات أم غيلان ينبت في شهر يوليو فيقوم الأهالي بالخروج إلى هذا الوادي ، لهذا النبات أوراق مثل مخالب الطيور الجارحة فيقومون بقطف الغاسول من تلك الأوراق ، ويستخدمونه في الاغتسال كالصابون ويقوم الأهالي بصب هذا الغاسول في أواني ثم يقطعونه أجزاء صغيرة ، ويوجد تراب خاص بتلك القرية يقوم الأهالي بعجن هذا التراب ويقومون بوضع الغاسول فيه ويجعلونه كالخميرة ، ثم يصنعونه على أشكال دائرية ويتركونه في الشمس حتى يجف ثم بعد ذلك يأتي التجار ويشترون منه آلاف من