تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الباشا هدايا من أمين العنبر عندما يصل إلى مصر عبارة عن سبعة عشر كيسا وسبعة طواشى وثلاثة جياد غير مزينة . وذلك محسوب على الجواد الذي يعطى لقاضي مصر عند قدومه إليها ، ويعطى كتخدا الباشا الوالي كيسين وفرس وطواشى وتكون جملة ما يدفعه تسعة عشر كيسا . ولكن أمين الأنبار يأخذ ثلاثة آلاف پاره ، ويأخذ رؤساء الغلال عشرين أو ثلاثين أو أربعين أو خمسين قرشا لكل واحد منهم ، ويعبّرون عنها بلفظ الكرّتين أي في الذهاب الثاني لهم يأخذون خمسة أو عشرة قروش ويكون جملة ذلك خمسون كيسا . ولو أخذ المال منهم جميعا تكون جملته مائة كيس ولكن طائفة العبيد لا يرتضون ذلك وتحدث بينهم ضجة ، هذا بالإضافة إلى أن هذا المال يحصل من غلال العبيد وهم لا يوافقون على ذلك ، ويكون أحد أغوات الباشا ناظرا للمخزن ويقوم هذا الأغا بتقديم ثلاثة أكياس كشوفية وطواشى للباشا الوالي ، ويأخذ الأغا الناظر أيضا من أمين المخزن كيسين إما على سبيل الهدايا أو على سبيل العيدية . ويلزم في الرجل الذي سيكون أمين الأنبار أن يكون متعقلا في عقلية أرسطو في علم الكتابة ، فهو مسؤول عن جملة حساب الغلال حين عزله ، ويؤخذ من كل شخص أقچة أو أقچتين كحساب عن الخاتم ويجلبون هدايا عديدة ، أما أغا الرسائل فيعطى للباشا الوالي خمسة وعشرين كيسا ويحصل هو من أربعين إلى خمسين كيسا ، ويعطى لكتخدا الباشا ثلاثة أكياس ويعطى لأمين الديوان والخازندار كل واحد منهم عشرة آلاف پاره ، ويأتي إلى كتخدا الباشا كيس من الأموال من أغوات دمياط ورشيد والإسكندرية والمنيا وجرجا كل على حده ، وقد حررنا الهدايا الكشوفية التي يجلبها أغا جرجا في موكب أغا جرجا ، وتوجد كشوفية أخرى لرئيس الديوان تبلغ خمسة عشر كيسا على حسب القانون ، يأخذ منها كافة الأمناء ، والملتزمون والكشافون ، ويأخذ رئيس المراتب والمناصب في القصر أربعين پاره ، ويأتي سنويا أربعين جوادا كهدايا ، ويأتي عشرون عدّة حصان ، ويحصل سنويا لكتخدا الباشا الوالي من الأمانات السبعة ومن كافة الكشاف والملتزمين والبكوات ومن القرى المباعة أربعمائة كيس من المال ، وعند قطع