وتوجد سبع نظارات تحت إدارة أغا الإنكشارية ، كما أن نظارة السليمانية والدشيشة الكبرى ، حيث يصل إلى مكة والمدينة كل سنة أردب ( ) « 1 » من الغلال من أغا الإنكشارية .
ويأخذ أغا الإنكشارية اثنين وعشرين كيسا من الوالي الباشا لتقديمها إلى عربان الدشيشة الكبرى ويعطيها لشيخ العرب صقر ، فيقوم شيخ العرب صقر مقابل هذا بإعطاء الوالي الباشا ثلاثة أكياس وثلاثة خيول عربية أصيلة وخمسين جملا ، ويعطى كيسا لكتخدا الباشا الوالي وكيسا للأغا لكونه في حكم أغا الإنكشارية .
وتنقل الغلال إلى السويس من عنابر بولاق بمائة ألف جمل ثم تنقل من هناك إلى مكة والمدينة ، وعندما يأتي الباشا الوالي يقوم كتخدا الجاويشية بتقديم عشرة أكياس له وجواد عربى أصيل مرصع ومزين بسرج فضى وذلك في الصالحية ، كما يقدم له هدايا أخرى قيمة ويقوم رئيس الجنود المتفرقة بتقديم ثمانية أكياس سنوية للوالي ، ويعطى كتخدا الباشا كيسين ورئيس الديوان عشرين ألف پاره ، كما يقوم رئيس الجنود المتفرقة بإعطاء سبعة آلاف پاره لأي محافظ قلعة يعزل أو يتقاعد وذلك لكونه من لواء الجند المتفرقة وذلك على حسب قانون السلطان سليم ، وتسند نظارة خان الباشا الوالي الموجودة في رشيد لرؤساء الجنود المتفرقة ، ويأتي من تلك النظارة ثلاثة أكياس ، ويقدم رئيس عمال المسك للباشا الوالي جواد مزين وذلك عندما يأتي إلى مصر ، ولأن رئيس عمال المسك لم يقم بتقديم هذا الجواد لإبراهيم باشا ، بل قدمه إلى قاضى مصر لدى وصوله ويقدمه له رئيس المسكية ويحسب من كشوفيته ويلزم بتقديم ثمانية آلاف پاره ويسلمها للباشا الوالي ثم يعطى لخازن الوالي الباشا عشرة آلاف ، وخازن الكتخدا أربعة آلاف ، وكيسا واحدا لكتخدا .
ويؤخذ من رئيس عمال المسك زيت الشمع حيث يقدم للباشا والكتخدا وسائر نواحي المدينة كما تؤخذ منه كمية من قناطير شمع العسل والبخور والعنبر إلى مكة والمدينة ، وعندما يأتي الباشا إلى مصر يقيم في العادلية ثلاث ليال وثلاثة أيام ، وتسلم كمية البخور والعنبر والمسك إلى أمير السماط ، ويأخذ أجرته من الأموال الأميرية ويأخذ الباشا كيسا من المال كلما جدد مقام رئاسته عمال المسك « مسكجى باشى » ، ويعطى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .