الفصل الثاني والعشرون في بيان أحوال الطعام والشراب الذاهبة إلى المطبخ السلطاني ومخزن الطعام والشراب الخاص
عند تحصيل هذا المال السلطاني لا يسير موكب للجنود المصريين إلا أن وزير الأمراء المصريين يقوم بإلباس أمير مخزن الطعام والشراب السلطاني خلعة .
ولا يؤمر أي شخص بهذا سوى أمين مخزن الطعام والشراب السلطاني ومعه خمسمائة رجل يقومون بتحصيل المأكولات من قضاء فرسكور ومدينة المنزلة وبندر دمياط وقضاء برميجال وبندر رشيد ، حيث يقومون بإحضار مائة ألف أردب أرز خمس مرات من الأماكن التي يجمع فيها الأرز والشعير ، وألفي قفص سكرى وعمادى ، وثلاثمائة فرد من القهوة ومائتي ألف أردب عدس ومائتي ألف أردب حمص ومائة حفنة من الحنة وخمسمائة زنبيل تمر ناضج وسائر المأكولات .
وتوجد بمدينة رشيد مخازن أميرية ، وتتجمع كلها وتدخر مع العمل ، وفي ناحية الأستانة يأتي خليفة من خواص الحلوى خانه وبالرغم من وجود شجر الخيار والحمص والليمون في مدينة الفيوم وفي كل حدائق وبساتين مصر إلا أنه يتم جمعها بمعرفة الميرية ، ثم يقوم دفتردار الخزينة بجمع تلك المحاصيل من مدينة الفيوم مع الماء المعطر وماء القاضي وماء الورد من العطريات والدهنيات ومائة قنطار من الورد الممسك وبعض الزهور التي تنبت في مصر مثل النيلوفر والليمون والبنفسج ويجلبون من المعاجين سبعين نوع من المعاجين الممسكة المبهجة مثل الترياق الفاروقي وفاروق الأربعة ومعجون العقرب ومعجون السقنقر البرى ومعجون التمساح الأبيض الذي إذا وضع في العين يجلو البصر .